التوقعات والإمكانات في البلدان العربية

يتناول كتاب" العلم والسيادة.. التوقعات والإمكانات في البلدان العربية"، لمؤلفه الدكتور أنطوان زحلان، قضايا الثقافة التكنولوجية الخلاقة في المجتمع العربي، من منظور علمي تنموي قيمي.

ويرى المؤلف، انطلاقا من تحليله جملة وقائع ومكونات فكرية تكنولوجية في المجتمعات، أن التحديات التي برزت من الثورة الصناعية والتطورات التي تلتها، تشير إلى أن كل عضو في المجتمع هو مهم. لذا، وكي يستطيع أي مجتمع أن يدافع عن نفسه، عليه أن يسعى إلى بناء الإنسان القويم السليم والمعافى من جميع الجوانب التربوية والاجتماعية والثقافية والصحية، لان هذا الاساس، الذي يتصف بالرؤية العلمية الاستراتيجية، لبنة أساسية للمجتمع، كون الانسان السوي وحده القادر على بناء مجتمعات عادلة ومنصفة لجميع أبنائها.

ويوضح المؤلف، أنه يركز في كتابه، على نقطة مفصلية ومحورية، تعني وتهم مجتمعاتنا العربية في صدد الموضوع المطروق، إذ يعمد إلى تشريح ومناقشة حيثية واقع وحقائق مستويات العلم والتكنولوجيا، ضمن مجتمعاتنا العربية، وايضا في العالم اجمع.

وكذا دورهما كمدخلات حيوية للمجتمعات البشرية، بالارتباط بالعدالة وحقوق الإنسان وليس من دونهما، لأنه بدونهما يصبح العلم والتكنولوجيا أدوات للقمع والاستغلال والإفقار والتهميش والإقصاء. وهذا هو السبب في أن قسما مهما من هذا الكتاب، مكرس للفقر والأمن القومي، وبناء المنظمات والبلديات.

ويشير أنطوان زحلان، في أبحاثه المعمقة، والتي تتسم بالطابع التخصصي، إلى ان انه منذ الأيام الأولى للاستقلال، شعرت الحكومات العربية ومجتمعاتها، بأن التعاون بين البلدان العربية هو حيوي واساس، على صعيد جهود التنمية في هذه البلدان ولاستقلالها.

ولكن المحاولات التي جرت خلال الفترة ما بين سنتي 1960و 1970، للالتزام بجهود مشتركة ذات شأن، في مختلف التكنولوجيات، فشلت كلها. وكان ذلك بشكل أساسي، جراء غياب الاهتمام الكافي بإقامة البنى التحتية العلمية والتكنولوجية الكافية، وبسبب الإدارة الرديئة.

وبحسب المؤلف، فإن المشكلات التي تواجهها المجتمعات العربية اليوم، ليست فريدة، فهناك مجتمعات عديدة واجهت أزمات وقضايا مماثلة، وبعض هذه المجتمعات تجاوز مشاكله بمهارة وذكاء، والآخر أخفق بفعل قلة المهارة والخبرة والذكاء.

ويرى زحلان أن العرب يشعرون لكون أعدادهم كبيرة، ولأنهم يعيشون على امتداد مساحات واسعة، أن هذا يجعلهم غير قابلين للتدمير. ويجد المؤلف، انه ربما كان الأمر كذلك، ولكن ربما لن يكون أيضا. إلا أن الحكمة كما يقول المؤلف تفرض علينا أن نخطط للسناريوهات الأسوأ.

 المؤلف في سطور

انطوان زحلان. كاتب وباحث لبناني، فلسطيني الأصل. فائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية في "العويس الثقافية"- الدورة التاسعة.

ولد في حيفا عام 1928. حائز على الدكتوراه في الفيزياء- جامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة 1956.

أنشأ "الجمعية العلمية الملكية" في عمان، عام 1969، وعين أول مدير لها (1969 1970). وهو رئيس الجمعية الفيزيائية العربية سابقاً. أنشأ مع مجموعة من زملائه، المؤسسة العربية للتطوير والمشروعات- عام 1973، وعين أول مدير لها. كما أنه مستشار دولي في شؤون السياسة العلمية والدراسات المستقبلية وبناء المؤسسات. وهو مؤسس وعضو مجلس أمناء صندوق طلبة فلسطين.

 الكتاب: العلم والسيادة .. التوقعات والإمكانات في البلدان العربية

المؤلف: أنطوان زحلان

الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية

الصفحات: 323 صفحة

القطع: الكبير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات