في شهر إبريل العام 1997 صدر العدد الأول من ملحق "بيان الكتب" كأول ملحق متخصص في عروض الكتب العربية والعالمية في المنطقة محققاً إضافة نوعية للصحافة بمعناها الواسع المنفتح على الثقافة الجديدة، ملحق يرصد إصدارات الكتب الصادرة حديثاً بلغاتها الأم ومن منابعها الأولى قبل ترجمتها إلى اللغة العربية، ولطالما كان الملحق دليلاً للمترجم والقارئ معاً قبل أن يكون دليلاً للتزود في مكتبات عامة.
اليوم وبعد مرور 16 سنة يعود الملحق بحلة متجددة داخل "البيان" ليصبح نسيج حالة خاصة في الصحافة الثقافية ، حيث عملنا على تجديد بعض الأبواب وأدخلنا أبواباً أخرى ، ونظرنا إلى رغبات القارئ بعين التقدير فكانت الأعمال الخالدة بدلاً من روايات خالدة لتشمل المسرح والشعر والملاحم الكبرى التي تركت أثراً في الثقافة الانسانية عموماً.
من الأبواب الجديدة التي تشكل إضافة فعلية باب ناشرون و معارض الذي نتناول فيه كبرى دور النشر العربية والعالمية التي كان لها صداها في تقديم الكتاب إلى القارئ ، وكذلك المعارض التي أسست لثقافة صناعة الكتاب منذ لحظة الكتابة إلى النشر والتوزيع والحقوق ناهيك عن تصميم الأغلفة والشعارات والعلامات التجارية التي تميز المنتج الثقافي عن المنتج الاستهلاكي الآخر.
إن ما نسعى إليه من إصدار الملحق داخل "البيان" هو الطموح للوصول إلى شريحة كبرى من القراء الذين يرتبطون بالصحيفة ارتباطاً وجدانياً حيث متعة التصفح وملمس الورق ورائحته وصوته فضلاً عن الشكل الجذاب جميعها ستتعاضد لتعطي القارئ نفحة إضافية لمزيد من المعرفة و الاطلاع على الجديد في عالم الكتب والنشر والمكتبات وما تشكله زياراتها من أضواء كاشفة على مؤلفات ليست في متناول القارئ وخاصة القراء الشباب.
لقد قرأنا جيداً عالم الكتب وما تتركه من أثر ليس على صعيد القراءة فقط ، بل على صعيد الفكرة الموحية التي تتحول إلى أعمال كبيرة لذلك رأينا أن نذهب بالقارئ إلى عالم السينما من خلال الكتاب ، الكتاب الذي يتحول إلى فيلم سينمائي كما هو الحال في روائع السينما حول العالم جميعها كانت روايات أدبية ثم تحولت إلى أفلام.
عدد جديد من "بيان الكتب" بين أيديكم ،دليلكم إلى الكتاب الجيد ،ودليلنا إلى صحافة متميزة.