يعتبر النوم العامل الأساسي الذي يزيد قدرة الإنسان على الإنتاج والعطاء، مع النوم يستريح الجسد ويعيد شحن طاقته وأيضاً الدماغ، وبالتالي فإن قلة النوم سوف تؤثر سلباً على إنتاجية الشخص بالإضافة إلى تعكر المزاج اليومي الناتج عن قلة النوم. ويطلق على عدم القدرة على النوم مصطلح "الأرق".

لايقتصر الأرق على فقدان قدرة الشخص على النوم فقط، أو شعوره بالنعاس أثناء النهار، ولكن أيضاً يشتمل على نقص إنتاجية الشخص على الرغم من حصوله على عدد الساعات الكافية في الليلة السابقة. وكما يشمل الأرق عدم القدرة على بدء النوم أو الاستمرار فيه، وأيضاً عدم القدرة على معاودة النوم عند الاستيقاظ ليلاً.

وعادة ما يعزى الأرق إلى نمط الحياة والعوامل البيئية مثل الضوضاء، وبالمثل من القضايا ذات الصلة بالصحة مثل الاكتئاب والأمراض الجينية.

الإجهاد والضغط النفسي كالضغط المادي، قد يضعف القدرة على النوم أيضاً ويسبب الأرق، ناهيك عن الإرهاق البدني الذي قد يكون السبب أحياناً.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض جيني فإن حدوث الأرق يعود إلى التغيرات الفزيولوجية داخل الجسم.

فمرض السكري الذي تحدث فيه تغيرات في الإفراز داخل الجسم له أيضاً تأثير على النوم، حيث أن هذه الهرمونات تؤثر في الدماغ المسؤول عن التحكم بمنتصف النوم والمحافظة على النوم. وثمة مسألة أخرى بالنسبة لمرضى السكري؛ وهي اضطراب النوم بسبب الشعور بعدم الارتياح واللدغة الذي يمكن للمريض أن يشعر بها طوال الليل بسبب إصابة الأعصاب.

وأخيراً فإن التعرق المفرط والجوع والإفرازات المتكررة وغير المسيطر عليها لدى هؤلاء المرضى بالإضافة لنقص الوزن، كلها عوامل قد تؤثر في نوم المرضى وحدوث الأرق.