إن من السهل أن يزيد وزن أجسامنا في هذه البيئة التي نعيش فيها الآن والتي أطلق عليها "كيلي براونيل" عالم النفس في "جامعة ييل" مصطلح (البيئة الغذائية السامة). فكيف تخسر من وزنك إذا عقدت العزم على فعل ذلك؟.
هذه بعض الاقتراحات التي يمكنها أن تفيدك في هذا الشأن:
* حدّد لنفسك هدفاً واقعياً.
دأب الكثير من الناس على وضع أهداف لبلوغ الوزن الصحّي تتطلب هدر الكثير من الوقت والجهد لتحقيقها، ومنها تحديد مقياس غير معقول للملابس التي سيرتدونها بعد تحقيق أهدافهم أو التصميم على العودة بوزنهم إلى ما كان عليه قبل 20 عاماً.
ويكون الهدف القابل للتحقيق هو تخفيض وزن جسمك الحالي بمعدل يتراوح بين 5 و10 بالمئة سنوياً. وربما لا يرتقي تحقيق هذا الهدف بجسمك إلى المستوى الذي يجعلك تنافس النجوم الذين يفوزون بصور أغلفة المجلات، إلا أنه يؤدي إلى تغيّر مهم في مجال تجنّب المشاكل الصحية ذات العلاقة بالوزن مثل ضغط الدم الشرياني وداء السكري.
و يتحتم عليك ألا تتوقف عند هذا الحدّ من الطموح. ويكون في وسعك أن تخفض وزنك بنسبة 5 أو 10 بالمئة في العام التالي حتى تصل إلى الحالة التي تشعر فيها بالسعادة. ويمكن لتجزيء خطة التخسيس إلى مجموعة من الخطوات الأصغر أن تزيد من احتمالات النجاح في بلوغ الهدف.
* بالمواظبة تربح السباق.
إن اتباع الحمية يتطلب الصبر على الحرمان والجوع. ولكن، إذا تمكنت من توفير 100 سعرة حرارية يومياً، أو ما يعادل الطاقة الكامنة في علبة صودا، فسوف تفقد 10 أرطال من وزنك بعد عام. وإذا واظبت في الوقت نفسه على إضافة 30 دقيقة من المشي الرياضي خمسة أيام من كل أسبوع، فسوف يصبح وزن جسمك بعد عام أقل بنحو 20 رطلاً.
* تحرّك أكثر.
يُعتبر إنجاز التمارين الرياضية في أوقات منتظمة ضرورياً لتحقيق الوزن الصحي للجسم، وتتغيرهذه الحاجة بحسب طبيعة الأغذية التي تتناولها والمورّثات التي توجد في جسمك. ولقد أشارت (الكلية الأميركية للطب الرياضي) ACSM و(الرابطة الأميركية لأمراض القلب) AHA إلى أن "الإكثار من النشاط البدني يزيد من احتمالات النجاح في تحقيق الوزن الصحي للجسم".
* التزم بمنهج.
من السهولة أن تأكل بأكثر مما هو وارد في خطتك. ومن شأن برنامج يحدد ما ستتناوله من طعام كل يوم أن يجعلك أكثر حذراً.
* تحكّم بسكر دمك.
إن تناول الأغذية التي ترفع معدلات السكر والأنسولين في الدم تساهم أيضاً في زيادة وزن الجسم. وتشتمل هذه الأغذية على الخبز الأبيض والرز الأبيض وبقية المنتجات المُحضرة من الحبوب. وكبديل عن هذه المواد، احرص على اختيار المواد الغذائية ذات التأثير الأقل على نسبة السكر في الدم (والتي تندرج ضمن دليل المواد الأقل تسبباً في مرض السكري). وتشتمل هذه المواد على الحبوب الكاملة مثل العُلّيق والشوفان والخبز المحضّر من القمح الكامل (غير المقشّر) والباستا والبقول والمكسّرات والفواكه والخضروات.
* لاتخف من الدهون الحميدة.
إن الدهون الموجودة في بعض الوجبات الغذائية الشائعة مثل المكسرات ورقائق الذرة، تدفعك للشعور بالشبع السريع وتقلل من مقدار الطعام الذي تتناوله. كما أن الدهون الحميدة كزيت الزيتون أو زيت الكانولا يمكنها أن تساعد على تغيير مستويات الكوليسترول في الدم عندما تتناولها كبديل عن الدهون المشبعة أو الكربوهيدرات المعالجة.
* إحرص على تناول (الوجبات البطيئة)!.
من المعروف عن الوجبات السريعة أنها رخيصة وتؤدي إلى الشعور السريع بالشبع. وهي تنتج كمية كبيرة من السعرات الحرارية تفوق ما يحتاجه جسمك. كما تحتوي أيضاً على الدهون المشبّعة المؤذية للجسم. وعادة ما يتضاعف احتمال زيادة الوزن عند أولئك الذين يترددون على مطاعم الوجبات السريعة مرتين أو أكثر في الأسبوع. وقد تظهر عند هؤلاء العلامات الأولى للإصابة بداء السكري بخلاف أولئك الذين لا يتناولون الوجبات السريعة إلا في المناسبات.
* اشرب الماء وابتعد عن الصودا (المياه الغازيّة).
عندما تشعر بالعطش، ابحث عن الماء. لأن شرب العصائر أو الصودا المحلاة بالسكر يمكن أن يضيف بضع مئات السعرات الحرارية يومياً إلى جسمك من دون أن تشعر بذلك. ولقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأطفال أو البالغين الذين يتناولون الصودا أو المشروبات الأخرى المحلاّة بالسكر تزداد عندهم احتمالات زيادة الوزن بالمقارنة مع أولئك الذين يحرصون على تجنّبها، و أن أولئك الذين يستبدلونها بالماء أو المشروبات غير المحلاّة بالسكر يمكنهم أن يخفضوا من أوزانهم.



