الإسراف في وصف المضادات الحيوية يساعد البكتريا على إعادة إنتاج سلالات منها قادرة على مقاومة المضادات الحيوية ، ما يفقدها الأثر المطلوب في القضاء عليها ،وهذا الأمر للأسف يتكرر بشكل كبير سواء من قبل الأطباء أو الصيادلة أو حتى من قبل العامة من أفراد المجتمع الذين يلجأون إلى تناول المضادات الحيوية بغض النظر عن سبب المرض.
وفي دراسة جديدة تم نشرها في مجلة " لانسيت " الطبية البريطانية ، تبين أن الإكثار من تناول المضادات الحيوية يزيد من مقاومتها هذه السلالات، بل ويسهم في إيجادها، ما يعني أنه في غضون سنوات قليلة قد يصبح العلاج الذي يعتمد على المضاد الحيوي مستحيلاً، من العمليات الجراحية الصغيرة إلى العلاج الكيمياوي للسرطان.
للتعليق على هذه الدراسة تقول الدكتورة هدى الشقفة - طبيبة عامة في دبي؛ إذا علمنا أن المضادات الحيوية هي مواد كيميائية ابتكرت لتساعد في القضاء على أنواع البكتيريا المختلفة فقد حق لنا أن نهابها ونفكر في ماقد تسببه من أضرار .
للأسف اعتاد الناس على أخذ المضادات الحيوية عند كل مرض من نزلة البرد الفيروسي إلى الأمراض المزمنة وبدون استشاره طبيب كما اعتاد بعض الأطباء والصيادلة وصف المضادات الحيوية عند أقل أصابة بكتيرية . مما أظهر الكثير من المشاكل أولها تحور أنواع البكتريا إلى أنواع عنيدة ومقاومة للمضادات الحيوية والتي تتسبب في التهاب قوي قد ينتهي بوفاة المريض دون القدره على علاجه .
كما تتسبب في القضاء على البكتريا النافعة الموجودة في جسم الإنسان للدفاع عنه ولذلك ترى معظم الناس يشكون سوء الهضم وتكرار أمراض الجهاز التنفسي . ومثل ما تؤثر المضادات الحيوية على قدرة الجهاز المناعي ومقاومته للأمراض تؤثر أيضاً على الكبد والكلى حيث أنه لا يمكن لأي دواء أن يدخل الجسم دون مروره بالكبد والكلى مما يؤثر سلباً على وظيفتهما.
فلنحاول معاً التقليل من ظاهرة الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية ولنحافظ على جهازنا المناعي وعلى أجسامنا ولنعلم أن الله أعطانا القدرة على مقاومة الكثير من الأمراض دون التدخل الكيميائي ولنساعد أنفسنا بالغذاء السليم كالعسل وحبه البركة والفواكه لتقوية مناعتنا الطبيعية .


