أزمة منتصف العمر تقلق الكثيرين

صورة

يمكن أن يسخر بعض الأشخاص من أزمة منتصف العمر، ولكنها بالنسبة لآخرين مشكلة تنطوي على هَمٍ وكرب.

تحدث أزمة منتصف العمر عندما يظن الرجال أنهم قد وصلوا إلى منتصف الحياة.وعندها يبدؤون بالقلق بالنسبة لما حققوه حتى الآن في عملهم أو خلال حياتهم الشخصية، مما يمكن أن يسبب فترة من الإكتئاب. يحدث هذا الأمر عند الرجال عادة بين عمر 35 و50 ويمكن أن تستمر الأزمة 10 سنوات.

إنها متلازمة مثيرة للجدل، حيث يظن خبراء الصحة أنها تتعلق بالدماغ أو بالتغيرات الهرمونية. وبالرغم من أنها مبعث للعديد من النكات والتسلية، إلا أنها بالنسبة لأولئك الذين يعانون منها منهكة جداً.

يقول الدكتور ديريك ميلني، المعالج النفسي، و مؤلف كتاب " تحمل أزمة منتصف العمر " إن هذا الموضوع لم ينل حقه من الأبحاث حتى الآن. فالبيانات التي لدينا محدودة جداً وفق النوع والاستبيان . أما أغلب المحاضرات حول أزمة منتصف العمر فتكون غالباً على شكل كتاب ، من قبل صحفيين لا باحثين متدربين. مما يجعلها مجرد تقارير أولية سطحية ، لا تنشر عادة في المجلات العلمية.

استشر طبيبك

عندما يتعلق الأمر بأزمة منتصف العمر ، يقول الدكتور ميليني ، فإن ظروف كل شخص تختلف عن الآخر . حوالي 20% من الأشخاص ( وخصوصاً الرجال) سيمرون بأزمة منتصف العمر عندما يصبح عمرهم 50 سنة. ولقد ألفت كتابي ليشرح كيفية تحمل هذه المرحلة، وإن كان هناك نصيحة ذهبية، فهي بالتأكيد إخبار  الطبيب عند الشعور بالاكتئاب الذي يحظى بحصة الأسد من أزمات منتصف العمر. ولكني سأنصح أيضاً بمقابلة مستشار نفسي يعالج الأمر كحالة نفسية و ليس من خلال الدواء.

يقول الدكتور ميليني أن أهم شيء هو " الازدهار " . حتى عندما تشعر أن كل ما عليك فعله هو البقاء حتى اليوم التالي ، فإن الهدف يزدهر. وأظن أن أفضل تجسيد لهذه الحالة هو من خلال النظر إلى الأزمة الحالية كوقت للنمو والتغير الشخصي. 

أفضل نصيحة هي رؤية طبيبك والحصول على المساعدة. فقد يسبب الاكتئاب تغيرات كبيرة في الحياة، كالطلاق و الانفصال و الأمراض المزمنة و المصائب أو خسارة العمل. وأحياناً لا يبدو أن هنالك سبب واضح.

الفكرة هي أنك إن كنت تشعر بالاحباط  لفترة تجاوزت الأسبوعين، سيكون من الضروري جداً أن تذهب إلى طبيبك وتخبره بذلك. قد يصف لك مضادات الاكتئاب أو ينصحك بالحصول على الاستشارة النفسية. 

تتضمن طرق تجنب الاكتئاب التمرين المنتظم ، والذي يمكن أن يخفف من التوتر و يسبب الإينورفين، ويحسن تناول الطعام و النوم. والأهم أن لا تكبت مشاعرك أبداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات