تحتوي جميع منتجات التبغ على مقادير كبيرة من النيكوتين، يتم امتصاصها في الحال من دخان التبغ في الرئتين ومن التبغ غير المدخَّن في الفم أو الأنف.

ويعتبر النيكوتين من مواد الإدمان، وهذا أمر واضح، كما أن الاعتماد على التبغ يُصنَّف باعتباره أحد الاضطرابات النفسية والسلوكية، وفقاً لتصنيف المنظمة الدولية للأمراض (المراجعة العاشرة).

ثم إن الخبراء في مجال معاقرة مواد الإدمان يعتبرون أن الاعتماد على التبغ هو بنفس قوة الاعتماد على مواد من قبيل الهيروين أو الكوكايين، بل أشد قوة.

ويبدأ التدخين عادةً في مرحلة المراهقة. أما إذا ظل الشخص بمنأى من التدخين طول مرحلة المراهقة، فمن الأرجح أن لا يدخِّن أبداً. لذا، فمن الضروري بذل جهود مكثَّفة لمساعدة الشباب على البقاء بعيدين عن التدخين.

وعلى الرغم من أن 75- 85 % من المدخنين، الذين أجريت عليهم دراسات، يريدون الإقلاع عن التدخين، وأن حوالي ثلثهم قد بذلوا ثلاث محاولات جادة على الأقل في هذا الاتجاه، فإنه لم يُفلح سوى أقل من نصف المدخنين في الإقلاع نهائياً عن التدخين قبل سن الستين. فمن الواضح أن الاعتماد على النيكوتين يمثِّل عقبة رئيسية أمام التوقف بنجاح عن التدخين.

وجميع منتجات التبغ مصمَّمة بعناية لتقويض أي جهود تُبذل للإقلاع عن تعاطيها. ولذلك، فالإقلاع عن التدخين ليس مجرد مسألة اختيار لمعظم متعاطي التبغ، بل هو يتطلب مجاهدة النفس للتغلُّب على الإدمان.

علماً أن تعاطي التبغ يشكِّل، عادةً، جزءاً من نسيج الحياة اليومية، ويمكن أن يقوم بدَوْر تعزيزي على الصعيد الفيزيولوجي، والنفسي والاجتماعي.

وهنالك عوامل كثيرة تضاف إلى تسبب التبغ بالإدمان تجعل من الصعب الإقلاع عن تعاطيه، ومن هذه العوامل الصور التي يظهر بها التدخين في وسائل الإعلام، والقبول الثقافي والاجتماعي لتعاطي التبغ.