بقلم الدكتور د.حسين سارداري زاده - أخصائي طب الأطفال في أرمادا
1- ما هو البروبيوتكس ؟
إن عبارة البروبيوتيكس تعني" مدى الحياة"
مع أن الكثيرين من الناس يظنون أن البكتيريا جميعها ضارة، فهناك الكثير من البكتيريا التي تساعد أجسامنا على العمل بسهولة و البروبيوتيكس هي من ضمن هذه البكتيريا.
البروبيوتيكس هي بكتيريا آمنة وحية الخمائر (العضويات الحيوية الدقيقة جداً التي تفيد الجسم). موجودة في بعض المنتجات الغذائية عالية التركيز أو من متممات الحمية الغذائية للتقليل من- و ضبط تكاثر البكتيريا الضارة في الجهاز الهضمي (الأحشاء)، وتساعد على إعادة تشكيل الزغابات المعوية الهضمية الطبيعية وبذلك تمنع الأمراض في الإنسان. كما أن الكثير من الأطعمة ذات البكتيريا النافعة تتشكل بطريقة طبيعية من خلال تحلل السكر والكربوهيدرات في الطعام من قبل الكائنات العضوية الدقيقة جداً التي تنتج الحمض اللبني وبذلك يصبح الطعام أكثر فائدة غذائية ومهضوماً بشكل أفضل.
2- ما الذي تفعله البكتيريا النافعة وكيف تساعدنا ؟
لا يحتاج جسم الإنسان إلى إضافة الطعام والمكملات الغذائية التي تحتو ي البكتيريا النافعة كي يحافظ على صحته، ولكن تساعد البروبيوتيكس الخمائر الجيدة الموجودة أصلا في الأحشاء كي تقوم بعملها بطريقة أفضل".
إن البروبيوتيكس تبقيك في صحة جيدة من خلال الحد من عدد البكتيريا الضارة الموجودة في أحشاءك والتي يمكن أن تتسبب بالالتهاب والإنتان وتحافظ على وجود البكتيريا الجيدة النافعة في الجسم ضد البكتيريا السيئة مما يساعد على أن يقوم جسمك بوظيفته بشكل مناسب.
يساعد استهلاك البروبيوتيكس جهاز المناعة لدى البشر ، ويقلل من حدوث الرشح والإنفلونزا أو الإنتان ، ويساعد في علاج أمراض الجهاز المعوي ويقي من الأمراض الالتهابية ويقلل من مدة الإسهال عند الأطفال . كما أنه يقلل من حدوث الإسهالات المرتبطة بالمضادات الحيوية والتهابات المجاري البولية ويساعد في علاج التهابات الدماغ الكبدية ويقلل من منسوب معدل الكوليسترول أو حتى يقي من الإصابة بالسرطان والتهابات المعدة المزمنة والقرحة المعدية التي يكون السبب فيها البكتيريا. وفي معالجة الإمساك وفي الارتداد الحامضي في المري وتبين أنه يقلل من حدوث بعض أنواع التحسس عند الأطفال والالتهابات المهبلية عند النساء.
مع أننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من البحث لتأكيد كل الآثار المذكورة أعلاه. والسبب الذي يدعو إلى استخدام البروبيوتيكس في الإسهالات الإنتانية هو أنها تعمل ضد العوامل الممرضة بالتنافس على الأغذية المتوفرة والمواقع التي تساعد على الإمساك مما يجعل المشبع في الأحشاء يقوم بإنتاج المواد الكيماوية ويزيد من الاستجابة المناعية الخاصة والعامة. ولم تظهر أي آثار جانبية خطيرة لاستعمال البروبيوتكس لدى الناس الأصحاء وتعتبر أغذية البروبيوتكس ومتمماتها آمنة بشكل عام.
3-أي نوع من الكائنات العضوية الدقيقة هي؟
ساكارموسيس بولاردي ( وهي خميرة) وبكتيريا العصية اللبنية وبكتيريا البيفيدو هي البروبيوتكس ( البكتريا المفيدة التي تتواجد بشكل طبيعي في أمعائك ولكل مجموعة منها أنواع وصفات مختلفة. اللاكتوسيليس أندوفيلي الموجودة خارج الجسم هو البكتريا المفيدة التي توجد في بعض أصناف الأطعمة مثل الألبان ويشتمل مصدر الطعام الرئيسي للبكتريا المفيدة المنتوجات الألبان مثل اللبن الرائب ( المشهور جداً) والجبنة والعصائر المختلفة والحليب والمعكرونة وأغذية الأطفال و الميكروبات المجففة المركزة على شكل حبوب أو دقيق أو مسحوق، لكن البكتريا المتوفرة هي على الأغلب أقل مما تدعيه أسماؤها لذلك غالباً ما يكون اسم المنتج خادعاً.
اللبن: أكثر المنتوجات الغذائية العامة التي تحتوي على البروبيوتيكس، اختر اللبن الذي فيه " استنباتات بكترية نشيطة وحية" أي البكتريا. إن شرائك اللبن قليل الدسم الذي يحوي شيء آخر يعني أنك سوف تحصل على منافع الطعام الغني بالبروتين والبكتريا المفيدة من دون إضافة السكر أو الدسم.
فتش عن الأنواع المصنوعة من حليب الماعز الذي يكون مدعوماً بأشكال إضافية من البيربوتكس مثل اللاكتوبسيلوس أو السيدوفيلوس. كما يحتوي حليب الماعز والجبنة نسبة عالية من البكتريا المفيدة مثل الثيرموفيلوس والبيفيدس والبلغاريس والأسيدوفيلوس.
احرص على أن تقرأ العناصر المكونة للبن فليست جميع الألبان مصنوعة بطريقة واحدة. فالكثير من الأصناف الشهيرة مليئة بالسكر العالي واليروب والحلويات الاصطناعية وتكاد تكون قريبة جداً من المغذيات المساوية للآيس كريم كثيرة الدسم والسكر.
يجب أن تكون البكتريا المفيدة حية في منتجات الطعام حين استعمالها. للحصول على الفوائد الصحية الكاملة لذلك فهي بحاجة إلى رعاية خاصة حين إنتاجها ونموها في المصنع وخلال التغليف أو التسليم حتى تصل إلى رف التخزين. وهناك عوامل أخرى مهمة جداً في تأثيرها مثل زمن الصلاحية، درجة الحرارة، التعرض للرطوبة وعددها في المنتج الغذائي.
4- هل توفر الأطعمة المخمرة للبربوتياكس (البكتريا المفيدة) ؟
التخمر هي عملية الحفاظ على الطعام ( التخمر السكري/ اللبني)، وهذا يعني أن الحمض اللبني الذي تنتجه البكتريا يتحلل ويهضم السكر الموجود في المادة الطعامية عند إنتاج ما يكفي من الحامض اللبني بواسطة تخمر بكتريا الطعام المحفوظ من التلف لأيام أو أسابيع عدة. ويتم انتاج هذا الحامض العضوي بواسطة البكتريا النافعة الموجودة على كل سطح النباتات والحيوانات وحتى على سطح جلد الإنسان.
إن الأطعمة أو الفاكهة المخمرة تم تبديلها بالخميرة أو البكتريا أو العفن يمكن أن يهضم الطعام بشكل مسبق وتزيد عملية التخمر المواصفات الطبية والنكهة والقيمة الغذائية للطعام. فالأطعمة التي تم تخميرها وما تزال حية تدعى البروبايوتكس وهي تفيد في الحفاظ على البيئة ضمن الكولون. كما أن الأطعمة المخمرة تقدم مصدراً للبكتريا المفيدة مثل المعكرونة – الشعير أو اللبن الذي هو منتوج لبني مخمر يحتوي بشكل طبيعي على البروبيوتكس أو اللبن المخمر.
بإمكان الاستهلاك النظامي للأطعمة أن يحسن من التوازن الكامل في الأمعاء وإن استهلاك الخضار المخمرة سكرياً لدى الأطفال مرتبطة بتقليل نسبة الربو وأمراض الجلد ومشاكل نقص المناعة بشكل عام. لذلك فمن الجيد أن تضم حميتنا الغذائية تنوعاً من الأطعمة المخمرة بشكل طبيعي، ولكن بغض النظر عن نوعية الطعام الذي يحتوي البكتريا المفيدة الذي تختاره فمن المهم أن تختار واحداً لا يكون معقماً، لأن ذلك يدمر معظم العضويات الصغيرة المفيدة التي تعطي للأطعمة البكتريا المفيدة .




