يعتبر التدخين حقيقة بدعة من البدع الاجتماعية، فكلنا نعلم بأن الإنسان ليس بحاجة له فيزيولوجياً وإنما نرى المراهقين يبدؤون بالتدخين اتباعاً لأقرانهم من الأصدقاء أو الجيران، أو حتى اقتداءً بأحد الوالدين أو كليهما، ومع مرور الأيام تتطور الحالة لدى المراهق ليصاب بالإدمان دون أن يدري أنه سيصل ليوم يتمنى فيه لو أنه لم يدخن في حياته عندما يكتشف الأضرار الصحية والنفسية التي يقود إليها التدخين كالسرطانات والأمراض القلبية وغيرها من الأمراض التي تطول قائمتها إذا ما أردنا شرحها.
الأدلة البيولوجية المباشرة
سؤال هام يدور في عقول العلماء، هل بالفعل يؤثر التدخين على الخلايا الدماغية؟
في الحقيقة يشغل هذا السؤال العلماء كثيراً لأن وجود أي رابط صريح بين هذين الأمرين سيكون سبباً إضافياً لتحفيز الناس على التوقف عن التدخين ولتساعد مجموعات مكافحة التدخين على دعم حملاتها لمكافحة التدخين.
الأبحاث
أجريت الأبحاث على أربع مجموعات من الفئران وأعطيت النيكوتين بنسب متفاوتة:
- الأولى نسبة منخفضة من النيكوتين.
- الثانية نسبة متوسطة.
- الثالثة نسبة مرتفعة.
- المجموعة الرابعة لم تعطى النيكوتين.
تم إعطاء النيكوتين لهم ساعة يومياُ لمدة 42 يوم ومن ثم تم قتلهم لأجراء عملية تشريح لأدمغتهم.
النتائج:
- الفئران التي أخذت أعلى نسبة نيكوتين وصل نسبة تلف الخلايا الدماغية لديها إلى 50% كما كانت نسب انتاج الخلايا متدنية.
- الفئران التي لم تعطى نيكوتين لم يكن لديه أي عرض لتلف خلايا أو خلل في الإنتاج.
- وجد خلل في البروتينات الدماغية عند كل الفئران التي تم إعطاءها النيكوتين بنسب مختلفة.
ومن المعروف أن البروتينات الدماغية تمنح القدرة على التكيف والتعلم والحفظ.
الخلاصة:
أضافت هذه النتائج المزيد إلى القائمة الطويلة لأضرار التدخين كما ألقت الضوء على الوظائف العصبية الدماغية والتي تتأثر سلباً بالنيكوتين وأنواع التدخين لذا على الآباء والأمهات والأبناء وضع هذه النتائج نصب أعينهم علها تكون مرشدهم نحو الإبتعاد عن هذه السموم.
