تعرف الذاكرة بأنها سجل للذكريات والخبرات الحياتية والأفكار والمشاعر والمعرفة وكل شيء نواجهه في حياتنا اليومية لذا تعتبر من الأشياء المعقدة والحساسة في جسم الإنسان .
يحتاج عقلنا إلى تذكر كل شيء كالحقائق والخطط المستقبلية والكلمات التي نستخدمها وكيفية القيام بأعمالنا اليومية وكل تفصيل صغير في حياتنا كالطعام والنشاطات عموماً ، وللقيام بذلك يقوم تلقائياً بجدولة كل شيء في حياتنا بدون أن نفهم كيفية قيامه بهذه العملية حيث يقوم بتصنيف المعلومات والمعطيات وتخزينها وفق أولويات معينة ويقوم باستعادتها عن الحاجة لها بلمح البصر .
لذا تؤثر مشاكل الذاكرة على مسار حياتنا اليومية كونها مرتبطة بكل تلك العمليات السابقة ، وتظهر هذه المشاكل عادة بشكل تدريجي وفي بعض الحالات قد تظهر بشكل فجائي كما أن بعضها قابل للعلاج والبعض الآخر يسبب انخفاض أداء الذاكرة تدريجياً .
أنواع مشاكل الذاكرة
- أكثر مشكلة شيوعاً هي فقدان الذاكرة المرتبط بتقدم العمر والتي تسبب إعاقة جزئية في القيام بالأعمال اليومية وتدعى متلازمة فقدان الذاكرة ، وتمنع هذه المشكلة صاحبها من تذكر التفاصيل والحقائق والأحداث وحتى المعلومات الشخصية وفي بعض الحالات تعيق تخزين معلومات جديدة ، وتقود هذه المشكلة إلى نتائج تتمثل في فقدان التركيز وانخفاض الذكاء والقدرة على الحكم على الأشياء كما أنها قد تتسبب بمشاكل في الكلام وعادة ما يدرك الشخص أنه يملك هذه المشكلة .
- فقدان الذاكرة العابر الشامل وهو يعتبر مؤقتاً ومعظم الأشخاص الذين يصابون فيه يستعيدون ذاكرتهم بعد يوم أو اثنين من فقدانها .
- فقدان الذاكرة المتقدم والذي يحدث نتيجة صدمة معينة وغالبا ما تكون صدمة نفسية عاطفية وتسبب عدم القدرة على تخزين ذكريات جديدة
- فقدان الذاكرة الفصامي ويسبب نسيان الشخص كل التفاصيل المتعلقة به وتحدث نتيجة ضغوط نفسية شديدة ولا يعتبر فقدان ذاكرة دائم .
- الضعف الإدراكي المعتدل تؤثر على القدرة اللغوية وتعتبر أكثر حدة من فقدان الذاكرة الإعتيادي المتعلق بتقدم العمر وتتطور في معظم الحالات إلى الزهايمر .
- الخرف والذي يحدث نتيجة تداخل بين فقدان الذاكرة والعجز عن القيام بالمهام اليومية والمهارات المعرفية مثل الكلام والوعي والنوع الأكثر شيوعاً من الخرف هو الزهايمر .
حدوث وانتشار مشاكل الذاكرة
يعتبر فقدان الذاكرة حالة ليست بالشائعة نسبياً وتشير الإحصائيات إلى أن 20% من الناس يصابون بها مع تجاوز سن 70 سنة ، وتعتبر هذه المشاكل كمرض الزهايمر هي الأكثر ظهوراً في البلدان النامية وتقدر نسبتة بـ 1 إلى 1000 للأشخاص الذين هم فوق 65 عاماً ، ووفقاً للمعهد الوطني للشيخوخة فإن ما بين 2.4 و 4.5 مليون شخص في الولايات المتحدة مصابون بالزهايمر .
