استيعاب الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط

يواجه عادة الطفل المصاب باضطراب نقص الإنتباه وفرط النشاط صعوبات ناجمة عن نقص فهم الكبار المحيطين به لهذا الإضطراب ، لذا يجب إدراك وفهم هذه المشكلة من أجل القدرة على التعامل مع الطفل.

حقائق

تم جمع معلومات كثيرة حول هذا الإضطراب والمعروف عنه الآن ما يلي :

- أنه اضطراب عصبي يسبب مشاكل في الوظائف الدماغية خلافاً للاعتقاد الخاطئ لدى البعض بأن التربية السيئة هي السبب في ذلك .

- يتم عادة تشخيص هذا الإضطراب في مرحلة الطفولة وقد يستمر مدى الحياة .

- تشمل أعراضه الإهمال وفرط النشاط و والإندفاع الزائد من قبل الطفل .

- يمكن علاج هذا الإضطراب بشكل فردي عن طريق استراتيجيات التعلم الذاتي أو بمساعدة الأسرة أو اللجوء للأدوية.

كيف يؤثر على الطفولة؟

في بحث أجراه عدد من الباحثين أخذ بعض آراء البالغين المصابين بهذا الإضطراب ، فكانت آرائهم ما يلي :

الحياة المنزلية ( التقدم بالعمر مع الوالدين )

أفاد الشباب بأن التعامل مع الوالدين أكثر صعوبة في السنوات الأولى مقارنة مع أطفال طبيعيين حيث أن المعاناة تكمن في النقاشات ومشاعر الإحباط المتبادلة مع الأهل والأشقاء على حد سواء . كما أن الخلافات مع الآباء حول الأعمال الاعتيادية اليومية كالالتزام بعادات المنزلوغير ذلك يشكل صداعاً دائماً للطرفين .

ومن جهة أخرى فقد أقر البعض منهم بتفهم الوالدين لحالتهم حيث تمثل العائلة عموماً داعماً لحالتهم وتساعدهم على التخفيف منها .

كيف يكون باستطاعة الوالدين المساعدة ؟
- بدلاً من أن يكون الوالدين منزعجين من تصرفات طفلهم ، عليهم التأقلم مع وضعه ومحاولة شرح كل شيء له ومجالسته والتحدث إليه باستمرار .

- معالجة مشكلة السلوك بشكل مباشر عن طريق شرح الفرق بين الجيد و السيء وإعطاء الطفل شعوراً إيجابياً حول أفعاله الجيدة.

- وضع روتين معين للحياة المنزلية من تناول الوجبات واللعب والأعمال المنزلية عموما .

- دفع الطفل للألعاب المقوية للذاكرة في المنزل كألعاب الورق والأحاجي .

الحياة المدرسية ( فاتتني الكثير من الأشياء لكني تعلمت أن أكون منظماً )

يعاني فقط 8% من طلاب المدارس من هذا الإضطراب لذلك من الشائع أن يشعر الأطفال المصابين بهذا المرض بالإختلاف عن غيرهم ، ويبدأ الطفل بهذا الشعور باكراً منذ المرحلة المدرسية الأولى ويزيد ذلك من معاناته في التعلم وإنجاز الفروض المنزلية ، خصوصاً مع سماعهم كلمات من قبل الطلاب الآخرين مثل : غبي ، كسول ، متخلف وأشياء أخرى .

أما بالنسبة لتلقيهم تعليما لذوي الإحتياجات الخاصة فسوف يسبب لهم إحراجاَ خصوصاً مع عزل هؤلاء الطلاب في تلك المدارس في غرف خاصة .

كيف يمكن للمدرسين المساعدة ؟

يمكن للمدرسين تقديم مساعدة إضافية للطلاب عن طريق :

- تكرار المعلومة على مسامع الطلاب واستخدام وسائل مساعدة لإيصال المعلومة .

- التركيز على الطريقة الأفضل التي يفهم من خلالها الطلاب المعلومة .

- وضع الطلاب في صفوف هادئة وإعطائهم أوقاتاً إضافية دائماً وخلال الإمتحانات إن أمكن .

كيف يمكن للآباء والمدرسين المساعدة ؟

- تعليم الأطفال مهارات تساعدهم على تقوية علاقاتهم الإجتماعية وتعليمهم الخطأ من الصواب .

- شرح سلوكيات الاضطراب للأطفال السليمين وتعليمهم كيفية التعامل مع أقرانهم المصابين به .

- السماح للمصابين بالاضطراب بناء علاقات مع أطفال أصغر منهم سنا إذا كان ذلك يناسبهم أكثر .
 
باختصار فإن الأطفال المصابين بهذا الإضطراب قد يعانون من العزلة إذا لم يتم فهمهم ومساعدتهم من قبل الآباء والمدرسين والمجتمع عموما .