يعاني العديد من الأشخاص من تهيج القولون الذي يعكر صفو المزاج ، والبعض قد يلجأ للطبيب والبعض الآخر قد يهمل هذه المشكلة ، حول تهيج القولون يقول الدكتور محمد خير عجة اختصاصي الأمراض الهضمية في مركز هانوفر الطبي :
القولون هو الجزء الاخير من الانبوب الهضمي وظيفته الاساسية هي امتصاص الماء والاملاح من الطعام المهضوم القادم من الامعاء الدقيقة وبالتالي تنظيم طرح الفضلات من الجسم وهذا يتم من خلال تقلصات عضلات القولون بشكل متناسق ومتتالي
اي شيء يؤدي لاضطراب وخلل في هذه الحركات ئؤدي لتهيج القولون ويسبب اعراض هضمية مزعجة
آلآم بطنية ، غازات وانتفاخ البطن – عسرة هضم – نوب اسهالات – امساك مزمن وهي اعراض مزعجة جدا للمرضى وهي متلازمة توجد عند 20 % من السكان
وتشكل تحدي للمريض والطبيب لمعرفة السبب المهيج للقولون والتي لابد من معرفتها لمعالجة المرض واراحة المريض فالمعالجة العرضية تريح المريض لفترة محدودة وتعود الاعراض بعد توقف العلاجات مباشرة سابقا كان التوتر النفسي والشدة المتهم الوحيد لهذه المتلازمة حيث كان يطلق عليه تشنج القولون العصبي ولكن تبين ان التوتر العصبي لايشكل سوى 20 %
من اسباب نوب تهيج القولون : التدخين – تناول وجبات طعامية بكمية كبيرة وغير منتظمة اضافة إلى السهر والتوتر النفسي .
عدم التحمل الغذائي
وقد اكتشف حديثا ان من اهم الاسباب هو مايسمى بعدم التحمل الغذائي – وليس التحسس الغذائي حيث يحدث ذلك نتيجة ردة فعل لجهاز المناعة ضد مواد معينة موجودة في الاطعمة في الظروف الطبيعية تتحد اضداد من جسم الانسان مع البروتينات الموجودة في الطعام وتشكل معقدات مناعية يتم التخلص منها عبر الجهاز المناعي بشكل طبيعي ولكن في بعض الاحيان ونتيجة اضطراب الجهاز المناعي يمكن لهذه المعقدات ان تحدث سلسلة من التفاعلات الكيماوية بينها وبين كريات الدم البيضاء مما يؤدي لاطلاق العديد من المواد الكيماوية التي تسبب بدورها اضطرابات وظيفية تظهر بشكل اعراض متعددة ، وقد تترسب في مواضع مختلفة من الجسم مثل المفاصل او الجهاز الهضمي وتسبب اعراض مرضية نتيجة لعدم التحمل الغذائي لواحد او اكثر من الاغذية المتناولة حيث تظهر الاعراض بعد فترة تصل ل 3 ايام وقد تستمر لاسابيع مثل :
• اضطرابات هضمية
• ارهاق
• السواد تحت العينين
• صداع نصفي
• حب الشباب
• آلآم مفصلية وعضلية
• اضطرابات نفسية
• ضيق تنفس .
تحليل البصمة الغذائية
لاكتشاف الاغذية المسببة لذلك يتم بواسطة اختبارات حديثة تسمى تحليل البصمة الغذائية وهي تعتمد على تكنولوجيا مجهرية حديثة متطورة ، وتتم بواسطتها دراسة اكثر من 200 مادة غذائية من خلال قطرة دم واحدة ولاتحتاج ان يكون المريض على الريق.
يظهرعدم التحمل لدى 40 % من السكان على شكل ارتكاس مزمن بطيء نتيجة معقدات مناعية IgG أما التحسس الغذائي فيحدث لدى 1 % من السكان بسبب IgE
