أكدت دراسة أنه لا يتم وصف العقاقير المضادة للفيروسات بشكل كاف للأشخاص الذين يعانون من مصاعفات الانفلونزا ، بالتزامن مع تلقي العديد منهم لمضادات حيوية غير ضرورية .

وقد أظهرت الدراسة أن الأطباء مطالبين بمزيد من البحث حول الاستخدام الأمثل لمضادات الفيروسات عند معالجة الانفلونزا وعدم استخدام المضادات الحيوية إلا إذا ترافقت الاصابة بالتهابات جرثومية ، كون الاستخدام المغلوط لهذه المضادات الحيوية يحفز الجسم على مقاومتها.

وقال الدكتور فيونا هافرز وزملاؤه في المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ، بأنهم وجدوا وفقا للنتائج بين أيديهم أنه خلال عام 2012-2013 تم وصف الأدوية المضادة للفيروسات والمضادات الحيوية بشكل مغلوط لأكثر مرضى الانفلونزا .

وحلل الباحثون بيانات لحوالي 6800 مريض مصابون بأعراض الانفلونزا ، في خمس مراكز صحية في ميشيغن وبنسلفانيا وتكساس خلال موسم 2012-2013 ، وركزوا على سجلات الوصفات لنوعي مضاد فيروسي للزكام (الأوسيلتاميفير - والزاناميفير ) ، وثلاثة أنواع أخرى من المضادات الحيوية ( أموكسيسيلين - كلافولانات - أزيثروميسين ).

تم وصف الأدوية المضادة للفيروسات فقط لتسعة عشر بالمئة من حاملي أعراض الانفلونزا ، و ستة عشر بالمئة فقط من الذين تم تشخيص الاصابة مخبريا ، تناولوا (الأوسيلتاميفير - والزاناميفير ) على أي حال ، ووفقا للدراسة التي نشرت في صحيفة الأمراض السريرية المعدية  ، فإنه تم وصف المضادات الحيوية لثلاثين بالمئة من المرضى والتي هي غير فعالة الا في حالات العدوى بالكتيرية.
وحسب الباحثين فإنه يجب مواصلة البحث حول الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية والفيروسية ، لتطوير وسائل العناية بالصحة.

وقال مؤلف مقال افتتاحي مرافق للبحث ( د. مايكل ايسون ) بأن الفوائد المصاحبة للعلاج بمضادات الفيروسات تشمل مشاكل الجهاز التنفسي وتخفيف استخدام المضادات الحيوية بالاضافة للحد من خطر السكتة الدماغية .

وكتب الدكتور ايسون بأن هذه الدراسة أظهرت بأننا نضر بمرضانا عندما لا نمنحهم المضاد الفيروسي بل بالمقابل نمنحهم المضادات الحيوية .

ووفقا لمركز السيطرة على الأمراض فإن المسنين والأطفال والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة لديهم خطر مضاعفات الانفلونزا ، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية ، بالاضافة للنساء الحوامل.