ارتفاع مستوى الكوليسترول يعرض الانسان لخطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل . وذلك من خلال تكوين ترسبات على جدران الشرايين تسبب تصلبها ، وتكون لويحات تمزقية تتحول لجلطات دموية تهدد الحياة.
على أي حال ، إن الخبر الجيد أنه اذا لم تكن ذاك الشخص من أصل خمسمائة الذين يمتلكون استعدادا جينيا للاصابة بارتفاع الكوليسترول ، فان هذا المرض يأتي بشكل مباشر من النظام الحياتي ، مما يعني انه تحت السيطرة الى حد كبير.
مستويات الكوليسترول
عند فحص الكولسترول في الجسم ، يؤخذ بعين الاعتبار نوعين منه : الأول مستوى الكولسترول الكلي والذي يجب أن يكون أقل من 5 ، ومن ثم مستوى الكولسترول الكثيف أو الجيد والذي يجب أن يكون على الأقل 1 لأنه يلعب دورا رئيسيا في نقل الكولسيترول الضار بعيدا عن الدورة الدموية باتجاه الكبد الذي يقوم بتحطيمه ، لذلك من المهم الابقاء على نسبته عالية.
نقوم أيضا بدمج النسبتين لاجمالي الكولسترول والكولسترول عالي الكثافة ويجب أن تكون النتيجة أقل من 5 ، كما يمكن أيضا حسابها عن طريق أنه لا يجب أن يزيد معدل الكولسترول الكلي عن معدل الكولسترول عالي الكثافة بنسبة تزيد عن 5.01 ، وهذا مقياس لجودة الكولسترول في الجسم.
هناك نوع ثالث أيضا وهو الكولسترول الخفيف الكثافة وهو هام أيضا لأنه يعتبر العدو ويجب الحفاظ عليه تحت المستوى 3.
هذه المستويات هي الموصى بها لحياة صحية لهؤلاء الأشخاص الأصحاء الغير مصابين ببعض الأمراض مثل السكري النوع 2 ، أو النوبات القلبية والسكتات الدماغية ، أما للمصابين بها يجب أن تكون المستويات ادنى.
الكولسترول ونمط الحياة
هناك أربعة شروط رئيسية في نظام الحياة تؤثر بشكل مباشر على مستويات الكوليسترول.
1- النشاط الجسدي .
تستطيع التمارين المنتظمة التأثير على مستويات الكولسترول الكلي و الكثيف ، فتقوم بتخفيض نسبة الأول ، وبالعكس بالنسبة للنوع الثاني .
ليش عليك التدرب بشدة عالية ، فالتمارين المتوسطة والمنتظمة كالمشي السريع وأعمال البستنة وركوب الدراجة ستكون كافية لتحسين مستويات الكولسترول .
ثلاثون دقيقة من المشي السريع سواء بشكل مستمر أو على فترات متقطعة ، لخمس أيام في الأسبوع ستكون كافية لتحقيق التغيير المنشود.
2- الحمية
يجب التركيز هنا على نوعين رئيسيين هما الدهون والألياف
الدهون
الدهون المشبعة تسبب ارتفاع في مستويات الكولسترول الكلي والكثيف لذلك تقليل ذلك في حميتك هو الخطوة الأولى ، فهذه الدهون هي الأكثر وفرة في منتجات الحيوانات وخصوصا اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان . فهي غالبا ما تكون واضحة في بعض الأطعمة ، لكنها تكون مخفية في أطعمة أخرى أيضا.
من ناحية أخرى ، الدهون الغير مشبعة ستساعد في تحسين مستويات الكولسترول عن طريق تخفيض مستوى الكولسترول الكلي والخفبف .
وهناك نوعان مختلفان من هذه الدهون : الدهون الأحادية الغير مشبعة مثل زيت الزيتون وموجودة أيضا في المكسرات والبذور ، دهون أوميغا 3 و 6 يمكن ايجادها في زيت السمك والمكسرات والبذور.
الدهون الغير مشبعة هي الأكثر ضررا على الاطلاق لأنه يتم صناعيا اضافة الهيدروجين للزيوت النباتية لاعطاء المواد الغذائية الناتجة حياة أطول ، ويمكن ان تؤثر الدهون الغير مشبعة على مستويات الكوليسترول . لذا ينبغي تجنبها قدر الامكان وتوجد في الأطعمة التالية :
- الأطعمة والحلويات الصناعية
- الوجبات السريعة
- الأطعمة المقلية
- الأطعمة المخبوزة تجاريا خصوصا البسكويت والكعك
- السمن النباتي
3- الألياف
الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والألياف القابلة للذوبان هي جيدة لخفض مستويات الكولسترول ، وهناك مصادر كثيرة للألياف القابلة للذوبان وتشمل:
الأطعمة التي تحتوي على الشوفان والجاوادار والشعير والعصيدة خيار جيد
البقول والبازلاء والفاصولياء
بعض الفواكه كالتفاح والموز والخوخ والكمثرى والبرقوق
بعض الخصروات مثل البروكلي والقرنبيط والخضار الجذرية مثل البطاطس والجزر والبصل
3- الكحوليات
شرب الكحوليات يؤثر على معدلات الكولسترول في جسدك بشكل >
.
4- التدخين
الرسالة هنا واضحة وبسيطة ، اذا كنت تدخن فتوقف لأنه فضلا عن ارتباط التدخين بأمراض الرئة والسرطانات ، فانه قد أظهر أنه يحد من مستويات الكولسترول الكثيف فضلا عن الضرر الذي يسببه للأسطح الداخلية للشرايين مما يسمح للويحات الكولسترول بالتشكل.
