إن الدمج هو التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية لجزء من اليوم الدراسي على الأقل أو اليوم كله، وهو من العمليات المعقدة التي تحتاج إلى تخطيط سليم للتأكد من نجاحه وهذا يتطلب أن يكون هناك تكامل وتخطيط تربوي مستمر من قبل المختصيين والقائمين عليه.
ومن المعروف أن الطفل المصاب بالتوحد يفتقد كثيراً من جوانب التعامل في الحياة التي تجعله حالة خاصة تختلف عن بقية الأطفال، ومن الجوانب المهمة في شخصية الطفل المصاب بالتوحد الجانب السلوكي والذي يشكل عائق أمام عملية التعليم في المدارس العادية، ولذلك على المعلم التعرف على أساليب تعديل السلوك وكذلك تعزيز العلاقة بينه وبين الطفل ودعمه بأكبر ﻗدر ﻣﻣﻛن ﻣن الدعم العاطفي، وذلك لمحاولة مساعدته على الشعور بالقبول، فيتحقق النمو المعرفي بتعديل السلوك والإحتواء النفسي.
ويسير الدمج مع الطلبة المصابين بالتوحد على النحو التالي :
1. الفصول الخاصة: حيث يلحق الطفل بفصل خاص مع إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين أطول فترة ممكنة.
2. حجرة المصادر: حيث يوضع الطفل في الفصل الدراسي العادي مع تلقيه مساعدة خاصة بصورة فورية حسب جدول ثابت.
3. الخدمات الخاصة: حيث يلحق الطفل بالفصل العادي مع تلقيه مساعدة خاصة من وقت لآخر بصورة فردية منتظمة في مجالات معينة مثل القراءة أو الكتابة أو الحساب.
4. المساعدة داخل الفصل: تقديم الخدمات اللازمة له داخل الفصل حتى ينجح في هذا الموقف.
5. المعلم الاستشاري: ويقوم بتزويد المعلم العادي بالمساعدات اللازمة وإعداد البرامج الخاصة بالطفل.
شروط الدمج:
1. تحديد شدة الإصابة بالتوحد قبل البدء بعملية الدمج ومعرفه الاستعداد النفسي للطالب المراد دمجه من خلال التقييم السليم والمناسب لمجموعة الاطفال المراد دمجهم.
2. التدخل المبكر وأداء بعض الوظائف الاساسية مثل الكلام والحركة والاعتماد على الذات.
3. اعداد معلمي المدارس العادية على كيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد في المواقف السلوكية.
4. تدريب وتثقيف المعلمين بشكل يتناسب مع أهداف البرنامج ويحقق التقبل المطلوب للفكرة.
5. اشراك أولياء الأمور في التخطيط للبرنامج بكافة مراحله.
6. ضرورة تهيئة طلاب المدارس العاديه للبرنامج وتعريفهم بالأطفال المصابين بالتوحد.
7. الاختيار السليم والمناسب للمدرسة.
اتجاهات رئيسية نحو الدمج
الاتجاه الأول: يعارض أصحاب هذا الاتجاه بشده فكره الدمج ويعتبرون تعليم الأطفال المصابين بالتوحد في مدارس خاصة بهم أكثر فعالية وأمناً وراحة لهم وهو يحقق أكبر فائدة لهم ولأسرهم.
الاتجاه الثاني: يؤيد أصحابه فكرة الدمج لما لذلك من أثر في تعديل اتجاهات المجتمع والتخلص من عزل الأطفال.
الاتجاه الثالث: يرى أصحاب أن هناك فئات ليس من السهل دمجها بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم من خلال مؤسسات خاصة.
سلبيات الدمج
1. عدم توفر مؤهلين في مجال التربية الخاصة في المدارس العادية قد يؤدى إلى فشل برامج الدمج.
2. قد تكون التقديرات التحصيلية للتلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة غير واقعية ولا تعبر عن إمكانياتهم، بل تكون مبنية على نظرة الشفقة من قبل المعلمين.
3. قد يؤدي إلى زيادة عزلة الطفل المصاب بالتوحد عن المجتمع المدرسي عند عدم التفاعل معه بالشكل الصحيح فيلجأ إلى الانطواء والسرحان.
ايجابيات الدمج
1. تقليل الفوارق واعطاء فرصة للطفل ضمن البيئة التعليمية والانفعالية والسلوكية.
2. يساعد الطفل على تحقيق ذاته ويزيد دافعيته للتعلم وتكوين علاقات.
3. يساهم في تعديل اتجاهات الناس والاسرة والمعلمين والطلاب في المدرسة العامة.
4. يساعد الفئات العادية في التعرف على أطفال التوحد عن قرب وكيفية مساعدتهم.
5. يساهم بشكل فعال في علاج المشكلات النفسية والاجتماعية والسلوكية.
