ينظم مستشفى المفرق الدورة الأولى من مؤتمر "صحة" للأوعية الدموية في أبوظبي بدعم من شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة"، وتحت إشراف الدكتور محمد باجنيد، رئيس قسم الجراحة العامة وخبير الأوعية الدموية في مستشفى المفرق. ويقام المؤتمر في منتجع ويستن أبوظبي للغولف يوم الإثنين الموافق الخامس من شهر مايو المقبل.

وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز مسببات الوفاة في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تودي بحياة شخص من بين كل خمسة أشخاص. ويجسد المؤتمر جهود "صحة" ومستشفى المفرق الساعية إلى تحسين معايير الرعاية الصحية وتخفيض معدل الوفيات الناتجة عن الأمراض الوعائية من خلال توعية الأطباء بشكل عام حول هذه الأمراض. كما يساهم الحدث في إلقاء الضوء على الحالات المرضية الخاصة بالأوعية الدموية بين متدربي الطب والجراحة لمساعدتهم في تكوين فهم عميق لهذه الحالات التي ستواجههم في عملهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أحدث البحوث والتقنيات لعلاج وإدارة المرضى بشكل أفضل.

وفي هذا الشأن قال الدكتور باجنيد: "تعتبر التدخلات الجراحية لأمراض الأوعية الدموية منخفضة في إمارة أبوظبي مقارنة بحجمها في أنظمة رعاية صحية أخرى متقدمة وخاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التعداد السكاني البالغ 2.5 مليون نسمة في الإمارة".

وأضاف باجنيد: "إن أهم أسباب هذا الانخفاض هو نقص التوعية ونقص إحالة المرضى الذين يعانون من الأمراض الوعائية.  ويلاحظ أنه لا يتم تشخيص أو إحالة المرضى الذين يعانون من نقص التروية العابرة أو مايسمى ’السكتة الدماغية البسيطة‘ أو من جلطات خفيفة لإجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية لتقييم جريان الدم في الأوعية، ولذا لا يتم تفادي خضوع هؤلاء لعملية جراحية لإنقاذ حياتهم في مرحلة ما. وبما أن تمدد الشريان الأبهر البطني لا يظهر في التخطيط، يتم تحويل بعض الحالات التي تظهر مصادفة للحصول على تقييم أكثر دقة".
ويصل حجم الحالات التي تتم معالجتها لنفس التعداد السكاني في بريطانيا إلى قرابة 400 مريض لعلاج الشرايين السباتية و250 مريض لعلاج الشريان الأبهر.  وتم خلال العام 2012 تسجيل أقل من 17 حالة بحاجة إلى جراحة الشريان الأبهر والشرايين السباتية وفقاً لتقييمات "صحة".

وأردف قائلاً: "يلقي المؤتمر الضوء على الحاجة الملحة للتوعية بالأمراض الوعائية وتوفير معلومات سريرية وعملية لمساعدة الأطباء الممارسين في الإشراف على مرضاهم بطريقة أفضل خلال عملهم اليومي. ويجمع المؤتمر أكثر من 10 من الخبراء متعددي التخصصات في مجال الأوعية الدموية من مختلف دول العالم بيمن فيهم خبراء شبكة مؤسسات الرعاية التابعة لـ ’صحة‘، وسوف يتم التركيز بشكل رئيسي على المنهج متعدد التخصصات ودوره في الوقاية واكتشاف المرض والإحالة وعلاج مرضى الأوعية في المجتمع".

كما يتناول المؤتمر مجموعة من المحاور تتضمن إنقاذ الأعضاء غير المتضررة بشكل كبير في الحالات المعقدة لمرضى السكري، وإدارة الأوعية الدموية من الداخل في حالات تمدد وتسلخ الأوعية، والأمراض الوريدية، واستئصال باطنة الشريان السباتي، والخيارات الجراحية أو جراحة الأوعية الدموية الداخلية للأمراض الوريدية، والتقنيات الحديثة المستخدمة في حالات الصدمة الوعائية. وقد اعتمدت هيئة الصحة – أبوظبي المؤتمر بسبع ساعات من برنامج التعليم الطبي المستمر.

وعزا باجنيد أسباب بحث المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية عن العلاج في الخارج لنقص الجراحين المتخصصين في هذا المجال في الماضي كأحد أبرز الأسباب، وقال: "عملت ’صحة‘ على توفير خدمات لعلاج أمراض الأوعية الدموية والقلب الأساسية من خلال توظيف استشاريي أوعية دموية، وفنيي التصوير بالأمواج فوق الصوتية، وممرضين مختصين بقرحة الساق، وأخصائيي أمراض القدم ويعمل هؤلاء على توفير العلاج الأنسب للمرضى مما يساهم باتباع نهج متعدد التخصصات تجاه المرضى ويتيح لهم إمكانية العلاج بالدولة كبديل من السفر الى الخارج".

ويمتلك مستشفى المفرق، الذي تشغله وتديره شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة"، أكبر فريق استشاري متخصص بأمراض القلب والأوعية الدموية في دولة الإمارات العربية المتحدة حالياً. وتعد مضاعفات القدم السكرية من أكثر جراحات الأوعية الدموية التي يتم إجراؤها في الإمارات نظراً لكونها من ضمن أكثر بلدان العالم انتشاراً لمرض السكري ومن الجدير بالذكر أن مستشفى المفرق يقيم العديد من المبادرات الهادفة للتوعية بمرض السكري والمساعدة في الوقاية منه واكتشافه ومعالجته داخل الدولة.