كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج عن أنَّ الخزعات التي تستخدم لتحديد شدة المرض، لدى ثلث الحالات المصابة بسرطان البروستات ، لا تبيّن أنَّ الورم قد انتشر خارج البروستات. ويرى الأطباءعند تشخيص حالات المرض عبر الخزعات، أنَّ نمو الورم بطيء، إلا أنَّ الدراسة الحديثة أثبتت أنَّ في بعض من تلك الحالات يمكن أن يصبح المرض في طور أكثر عدوانية، ويتطلب علاجاً بصورة أكثر إلحاحاً.

وتشكك النتائج الجديدة، التي نُشرت في المجلة البريطانية للسرطان، في قدرة الخبراء الذين يأخذون الخزعات، كما أنّها تشكّك في استراتيجية "المراقبة النشطة" للرجال، الذين ينمو عندهم الورم ببطء، وغالباً لا يتلقون أيّ علاج، حتى ظهور الاختبارات التي تؤكد أنَّ حالتهم ساءت، وذلك في غضون 5 أعوام.
وأوضح جراح المسالك البولية من معهد أبحاث السرطان  كامبريدج  جريج شو أنّ  نتائج الدراسة تظهر أنَّ شدة ما يصل إليه نصف الرجال الذين يعانون من سرطان البروستات، يستهان بها عند الاعتماد على الاختبارات قبل الخضوع لعملية جراحية.
وشدّد على أنّه  لابد من تسليط الضوء على الحاجة الملحة لإجراء اختبارات تحدّد مدى هجوم سرطان البروستات منذ البداية، وبناءً على الاختبارات التشخيصية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، والتقنيات الجديدة، التي تساعد على أخذ خزعة أدق.
وينصح الخبراء الرجال فوق سن الـ50 عاماً بعمل فحص "NHS"، الذي يحدّد مدى خطر الإصابة بسرطان البروستات ، مؤكّدين أنَّ الارتفاع أو الانخفاض في مستوى المستضد البروستاتي النوعي لا يشير بالضرورة إلى وجود السرطان.