أكدت الدراسات الحديثة على أن مرضى ارتفاع الضغط الشرياني الذين يبلغون من العمر 60 وما فوق يمكنهم تناول الأدوية  الخافضة لارتفاع الضغط إذا كان قياس الضغط الشرياني لديهم 90/150 ملم زئبقي ، وليس 80/140 . ومثل هؤلاء المرضى عليهم مراقبة الضغط بشكل دوري والالتزام بالارشادات الطبية مثل تقليل الوزن وتناول الملح والاقلاع عن التدخين والتخلص من الوزن الزائد إضافة إلى تجنب التوتر والإجهاد وغير ذلك من الإرشادات ، مع ضرورة زيارة الطبيب بشكل دوري .

ومن جانب آخر توصل فريق من أطبَّاء القلب في جامعة ليون الفرنسيَّة إلى طريقة جديدة لانقاذ حياة مرضى ارتفاع الضغط  الشرياني الذين لا يستجيبون للعلاج بالأدوية. ويعتمد العلاج الجديد الذي تمت تجربته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا على التَّدخل الجراحي عن طريق وضع جهاز منشط على الشريان السباتي في الرقبة، يقيس بصفة دائمة الضغط ويسجل تغيرات الضغط الناتج عن الحركة والنشاط التي يتم نقلها إلى الجهاز العصبي الذي يتولى عملية تنظيم الضغط الشرياني، وبالتالي يخفض الضغط.

وتستغرق العملية الجراحية ساعتين تحت تخدير عام لإمكان تثبيت قطب كهربائي على الشريان السباتي، والذي يرتبط ببطارية تضع تحت الترقوة ، والجهاز يشبه جهاز تنشيط القلب وهو يعمل لمدة تتراوح ما بين 3 و5 سنوات، ويحتاج فقط لعملية تغيير البطارية تحت التخدير الموضعي.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من ثلث السكان في العالم يعانون من هذا المرض الصامت الذي يؤدي إلى السكتة والجلطة والوفاة المبكرة أو العجز ، ولهذا ينبغي الحرص على الالتزام بنمط حياة صحية من أجل الحد منه ومن مضاعفاته الخطيرة.

كما أن تخفيض الوزن 10% يقلل استهلاك أدوية الضغط الشرياني وغيرها من الأدوية المرتبطة بهذا المرض ومضاعفاته.