تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، ينظم المؤتمر الأول للأمراض غير السارية في دبي خلال الفترة من التاسع وحتى الحادي عشر من يناير المقبل بمركز المؤتمرات في دبي فيستيفال سيتي بحضور حوالي 1500 متخصصًا وطبيبًا من العاملين بقطاع الرعاية الصحية الأولية والكوادر التمريضية والإدارية بالقطاعات الطبية وقطاع الصحة المدرسية والقطاع الخاص .

ويقام المؤتمر بتنظيم من جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة الإماراتية وهيئة الصحة بدبي وهيئة الصحة بأبو ظبي وقسم خدمات الأورام بمستشفى المفرق بالإضافة إلى أربع جمعيات طبية إماراتية هي جمعية الإمارات للسكري وجمعية القلب الإماراتية وجمعية أمراض الكلى وجمعية الإمارات لأمراض الجهاز التنفسي.

أعلن ذلك خلال فعاليات المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الاول للأمراض غير السارية في دبي بفندق إنتركونتيننتال بدبي فيستيفال سيتي، تم خلاله الإعلان عن تفاصيل المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى بمنطقة الشرق الأوسط ليناقش خمسة أمراض مزمنة تعتبر السبب الرئيسي وراء 67% من الوفيات بدولة الإمارات العربية المتحدة وهي أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان وأمراض الكلى.

وأكد المشاركون في المؤتمر الصحفي على أن المؤتمر الأول للأمراض غير السارية في الإمارات يعتبر استجابة عملية للخطة الإستراتيجية التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة والتي تهدف إلى الوصول بنسبة الوفيات الناتجة عن الأمراض غير السارية إلى نسبة 25% بحلول عام 2025.

ففي هذا السياق، عقدت منظمة الصحة العالمية اجتماعاً رفيع المستوى في سبتمبر عام 2011 لمناقشة موضوع الأمراض غير السارية حيث أجمعت الآراء على أن الأمراض غير السارية تشكل عبئاً كبيراً على الصحة العامة كما أنها تعيق عجلة التنمية بالدول. فطبقًا للتحليل الإقتصادي فإن كل زيادة بنسبة 10% في الإصابة بالأمراض غير السارية تؤدي إلى إنخفاض بنسبة ,5 % في حجم النمو الإقتصادي السنوي. وهكذا فقد تم الإتفاق خلال الإجتماع على إلتزام منظمة الصحة العالمية تجاه المجتمع الدولي بسرعة الاستجابة للحد من معدل الوفيات التي تسببها الأمراض غير السارية.

وتشارك منظمة الصحة العالمية على مدار يوم كامل بالمؤتمر ( 9 يناير ) تقوم خلاله بتقديم برنامج تحضيري مكثف للمتخصصين بالمجال الطبي.

أما عن المحاور الرئيسية للمؤتمر فهي تشتمل على دراسة مدى انتشار أمراض السكري والقلب والأوعية الدموية والكلى وأمراض الجهاز التنفسي والأورام بدولة الإمارات ومناقشة مسبباتها والسياسات الوقائية والعلاجية لها في ضوء العديد من التجارب المحلية والاقليمية والعالمية المطروحة بالمؤتمر ووفقاً لاحتياجات دول المنطقة بشكل عام والدول الخليجية بشكل خاص.

ويقام على هامش المؤتمر ست ورش عمل حول مكافحة التبغ وإعداد عيادة للإقلاع عن التدخين وكيفية رعاية مرضى السكري وتثقيف مرضى السكري ومرضى الانسداد الرئوي وكيفية كتابة البحوث الطبية و إجراء البحوث .

ذلك إلى جانب معرض فني من تنظيم طلاب المدارس الثانوية بالدولة يعرضون خلاله آرائهم وتصوراتهم الخاصة بالأمراض المزمنة غير السارية، كما ستمنح أفضل ثلاثة أعمال فنية مشاركة جائزة خاصة.

وأشار المشاركون بالمؤتمر الصحفي  إلى العوامل المشتركة المؤدية إلى ارتفاع معدل الإصابة بالأمراض غير السارية وهي التدخين وعدم ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الوجبات الغذائية غير الصحية ( الوجبات السريعة ) إضافة إلى تعاطي المشروبات الكحولية، مؤكدين على أهمية الاستفادة من هذه الحقيقة في توحيد الجهود لتنظيم برامج وقائية مشتركة من تلك الأمراض.

يشار إلى أن إطار العمل المتعلق بتنفيذ إعلان الامم المتحدة المعني بالأمراض غير السارية يشمل في مجال الحوكمة؛ ادماج الأمراض غير السارية في السياسات وخطط التنمية الوطنية وزيادة مخصصات الموازنات للتصدي للأمراض غير السارية وإعطائها الأولوية والقيام بحلول العام 2013 بوضع سياسة وخطط متعددة القطاعات وإنشاء أليات فعالة لإشراك مختلف القطاعات بالدولة، في ضوء الدروس المستفادة، وتقييم القدرات الوطنية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها باستخدام بروتوكول المنظمة.

وفي مجال الوقاية وتقليص عوامل الخطر فينتظر من البلدان تسريع تنفيذ الاتفاقية الإطارية بشان مكافحة التبغ بما فيها التدابير الخاصة بتقليص استهلاك التبغ وتنفيذ توصيات المنظمة بشان تسويق الأغذية والمشروبات غير الكحولية للأطفال وزيادة الضرائب على الكحول وتنفيذ تدخلات لتقليص مدخول الملح وتنظيم حملات إعلامية وتوعوية بشان النظام الغذائي والنشاط البدني والاستعاضة عن الدهون المهدرجة بالدهون العديدة غير المهدرجة ، وتشجيع الرضاعة الطبيعية ووضع مؤشرات واضحة لقياس مشاركة القطاعات الأخرى غير القطاع الصحي .

وفي مجال الترصد والمراقبة والتقييم فينتظر من البلدان  تنفيذ توصيات المنظمة لترصد الأمراض غير السارية ووضع أهداف ومؤشرات وطنية بناء على إرشادات المنظمة ودمج أنظمة الترصد والمراقبة للأمراض غير السارية في نظم المعلومات الصحية الوطنية ووضع مؤشرات واضحة لقياس مشاركة القطاعات الأخرى غير القطاع الصحي .

أما في مجال الرعاية الصحية، يتعين ادماج التدخلات الخاصة بالأمراض غير السارية في المجموعة الأساسية للرعاية الصحية الأولية وإعطاء الأولوية للتدخلات العالية المروجة للاكتشاف والمعالجة مبكراً بناء على توصيات المنظمة وتحسين توفير الأدوية الأساسية والتكنولوجيات المأمونة وتحسين إتاحة خدمات الرعاية واستكشاف أليات عملية لتمويل الصحة وأساليب مبتكرة للتمويل مثل فرض الضرائب على التبغ والكحول واستخدامها في تمويل التوسعات الصحية .