بدأت عصر أمس (الأربعاء) أولى فعاليات المؤتمر السنوي الرابع لجمعية القلب الإماراتية والإجتماع الأول لأمراض القلب عند الأطفال اللذين يعقدان تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، بتنظيم من جميعة القلب الإماراتية بالتعاون مع جائزة حمدان الطبية وبدعم من مدينة دبي الطبية وذلك خلال الفترة من 7 وحتى 9 نوفمبر.
وتضمنت الفعاليات عقد أربع ورش عمل متزامنة بمركز محمد بن راشد الأكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية حضرها ما يزيد على 100 طبيب قلب ومتخصصين في طب جراحة القلب.
وأولى ورش العمل كانت ورشة عمل إصلاح الصمام الميترالي (وهو الصمام الموجود بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر) باستخدام نماذج من قلوب حيوانية تشابه في وصفها التشريحي القلب البشري لشرح الطرق الجراحية المستخدمة في عمليات إصلاح الصمام الميترالي وهي إحدى العمليات التي تتطلب مهارات خاصة لدى الجراح وتدريباً مكثفاً.
وتكتسب ورشة العمل أهميتها من انتشار أمراض نقص التروية في القلب (نقص كمية الدم المغذية لعضلة القلب) والتي تؤدي إلى تعرض صمام القلب لمشاكل مثل إرتجاع الدم وتضيق الصمام إلى جانب الإصابة بالحمى الروماتيزمية في دول العالم الثالث، وتعتبر هذه الحالة من بين الحالات التي لا يوجد لها علاج دوائي ويتوجب التدخل الجراحي إما لإصلاح الصمام أو لاستئصاله واستبداله بآخر إما نسيجي أو معدني.
أما عن ورشة العمل الثانية فقد تناولت موضوع اختلال نبضات القلب وعلاج كهربة القلب وهي أحد الأمراض الخطيرة التي قد تعرض حياة المريض للخطر. واهتمت ورشة العمل بدراسة التوصيل الكهربائي للقلب وتشخيص وعلاج أمراض اختلال النبضات بالقلب عن طريق قسطرة القلب التشخيصية والعلاجية.
وتناولت ورشة العمل الثالثة الجديد في عالم تشخيص أمراض صمامات القلب باستعمال تصوير القلب بالموجات الصوتية بالمجهود والتي يكون لديها قدرة فائقة على التشخيص بطريقة تحفظية تغني في كثير من الأحيان عن اللجوء إلى تصوير القلب عن طريق القسطرة التشخيصية.
أما عن ورشة العمل الرابعة فهي تناقش طرق الإقلاع عن التدخين عن طريق استخدام الأدوية الحديثة وأهمها اللاصقات الجلدية والتي يعوض جسم الإنسان من خلالها بكمية النيكوتين التي يحصل عليها من تدخين التبغ.
جدير بالذكر أن ورش عمل المؤتمر تستأنف اليوم بفندق إنتركونتيننتال بدبي فيستيفال سيتي وفي مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي ومن أهمها ورشة عمل حول التصوير التليفزيوني للقلب عن طريق المرئ باستخدام أجهزة محاكاة للقلب البشري، والتي تعقد بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية.
وقد صرح المتخصصون بأنه أحياناً يفضل اللجوء إلى إستخدام هذه الوسيلة لتصوير قلب المريض في بعض الحالات التي تتطلب تصوير القلب بدقة أكبر تكون خلالها الشرايين والصمامات وآداء القلب واضح تماماً للطبيب المعالج مما يساعده على اتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بنوع العملية الجراحية التي يحتاجها المريض.

