أظهر التقرير الذي تم نشره في مجلة " نيو انجلاند الطبية " أن الطفلة التي ولدت مصابة بالايدز في ولاية "ميسيسيبي" في يوليو عام 2010 ، جراء الانتقال الفيروس لها من أمها المصابة بالأيدز التي لم تكن تدري أنها تحمل فيروس نقص المناعة المكتسب ، أنها في حالة جيدة ، بعد 18 شهراً من توقف العلاج بالأدوية المضادة لفيروسات الأيدز " ART " .
وأكد فريق البحث من مركز جونز هوبكنز للأطفال، وجامعة ماساتشوستس كلية الطب والمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن العلاج المضاد لفيروسات الأيدز المبكر أي في غضون الساعات أوالايام الأولى من اكتشاف المرض يحقق نتائج جيدة في العلاج .
وتجدر الإشارة إلى أن طفلة " ميسيسيبي " قد تم البدء في علاجها بمجموعة ضمت ثلاثة من الأدوية المضادة لفيروسات الأيدز ، وذلك بعد ولادتها بـ 30 ساعة فقط. وقد أجري لها اختباران للدم بعد 48 ساعة من ولادتها أكدا اصابتها بالعدوى ووضعت على برنامج كامل للعلاج.
ويعتقد باحثون أن استخدام أنواع علاج قوية للفيروسات القهرية حين كانت الطفلة عمرها أيام معدودة حقق لها الشفاء من خلال منع الفيروسات من تكوين تجمع للخلايا تعرف أيضاً بمستودع للخلايا يكون علاجها أصعب لأنها تظل كامنة لا تصل إليها وسائل العلاج المعتادة.
وتجدر الاشارة إلى أن حالة طفلة " " ميسيسيبي " هي الحالة الأولى لطفلة تحقق ما يعرف باسم الشفاء الوظيفي وهي حالة نادرة يحقق فيها المريض الشفاء دون الحاجة فيما بعد إلى الدواء حيث أظهرت اختبارات الدم أن الفيروس لا يستنسخ نفسه.
وأشارت البروفيسورة كاثرين لوزورياجا من كلية الطب في جامعة ماساتشوستس ، التي قادت فريق البحث ، إلى أن هذه الحالة والدراسة تؤكد مدى أهمية التدخل العلاجي المبكر ، لمنع قدرة فيروس الأيدز على تشكيل ما يسمى بـ " الخزانات الفيروسية " التي تعيد نشاط الفيروس وإحياء العدوى بعد توقف العلاج .
واشار التقرير إلى أن الاختبارات الخاصة بمضادات الأجسام و الاختبارات التي تكشف وجود فيروس نقص المناعة المكتسبة ، لا تزال سلبية .
وبهذا الصدد قالت " حنا جاي " طبيبة الأطفال المشرفة على الطفلة في المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ، إن فريق العمل مسرور جداً لأن الطفلة بحالة جيدة رغم توقف العلاج وليس هناك أي مؤشر على عودة فيروس نقص المناعة المكتسبة " الأيدز " للنشاط مرة ثانية ، وبالطبع سنتابع حالة الطفلة على المدى الطويل.
ووفقا للتقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO) ، في نهاية عام 2011 تشير التقديرات إلى أن 3.4 مليون طفل يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية في جميع أنحاء العالم ، مع 91٪ من هؤلاء يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، وأن غالبية هؤلاء الأطفال يصابون بالعدوى من أمهاتهم المصابات بالفيروس أثناء الحمل ، وتبرز الحاجة للعلاج فيروس نقص المناعة البشرية حديثي الولادة.

