حمّلت دراسة جديدة الرجال مسؤولية كبيرة في معاناة النساء من مرحلة انقطاع الطمث، إذ اعتبرت أن خياراتهم وتفضيلهم الشابات على الأكبر سناًً هو ما ساهم في حصول هذا الأمر.
وذكر موقع "هيلث لاين" الكندي أن دراسة أعدّها باحثون في جامعة "مكاستر" في أونتاريو أظهرت أن تفضيل الرجل لامرأة أكثر شباباً لإقامة علاقة معها، غيّر دورة الإنجاب عند النساء.
وأشار الموقع إلى أن الباحثين دققوا في مرحلة انقطاع الطمث التي تعاني منها النساء في سن معينة، وخلصوا إلى أنها نتيجة غير مقصودة لتطور الإنسان نجمت عن خيار الرجال الطبيعي وانتقائهم شريكات أكثر شباباً في العلاقات الرومانسية.
وأوضح الباحثون أن المرأة تتوقف عن إنتاج هرمون "الأوستروجين" عند التقدّم في السن وتصبح غير قادرة على الإنجاب لأن الرجال يفضّلون إقامة علاقة مع نساء أكثر شباباً وقادرات على إنجاب أطفال أصحاء لهم.
وعن هذه الدراسة الجديدة، علقت الدكتورة سناء عواد اختصاصية أمراض النساء والولادة؛ هناك نظريات كثيرة لأسباب مرحلة انقطاع الطمث عند النساء وأحدث هذه النظريات دراسة قام بها باحثون في جامعة ماكماستر بكندا تشير إلى تفضيل الرجال للنساء الأصغر سناً وتسببه بفقدان المرأة للخصوبة في سن مبكرة. لأن عدم الإنجاب لدى النساء الأكبر سناً أدى إلي انقطاع الطمث كنتيجة غير مقصودة من الانتقاء الطبيعي التطوري. فاختيار الرجال وتفضيلهم التزاوج مع النساء الأصغر سناً، ترك الإناث الأكبر مع فرص أقل بكثير للتكاثر مما أدى بمرور الزمان إلي وصول النساء إلى سن انقطاع الطمث.
ومع أن هذه الدراسة تضاف إلى باقي أسباب انقطاع الطمث، ولكنها لا تلغي الأسباب الأخري المعروفة مثل أن انقطاع الطمث يكون نتيجة انخفاض الهورمونات الأنثوية التي يفرزها المبيض وذلك يحدث مع تقدم عمر المرأة. فعندما يتوقف المبيض عن إنتاج بويضات نتيجة انخفاض هرمون الاستروجين تصل المرأة إلي سن انقطاع الطمث.
ومن وجهة نظري فإن هذه الدراسة التي تلقي بالمسؤولية علي الرجال لانتقائهم سيدات أصغر سناً قد تؤدى إلي طفرات جينية تسبب وصول النساء إلي مرحلة انقطاع الطمث، والتي بدورها قد تضاف إلى الأسباب المعروفة ولكن لا يمكن حصرها في نتيجة هذه الدراسة.