أبلغت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية منظمة الصحة العالمية بخمس حالات إضافية أُكِدت مختبرياً للإصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. علماً أن جميع المرضى الخمسة المصابين بالفيروس هم من المنطقة الشرقية بالبلد، ولكنهم ليسوا من محافظة الإحساء التي ظهر فيها المرض في أحد مرافق الرعاية الصحية في شهر نيسان/ أبريل 2013.

وقد كان المرضى يعانون من ظروف صحية مبهمة استدعت قيامهم بزيارات عدة للمستشفى. وتُجري الحكومة تحقيقات في مصدر العدوى المحتمل في كل من مرافق الرعاية الصحية والمرافق المجتمعية.

حالات مرضية في السعودية

يبلغ المريض الأول 56 عاماً من العمر وهو رجل يعاني من ظروف صحية مبهمة، إذ أُصِيب بالمرض يوم 12 أيار/ مايو 2013 ولقي حتفه في العشرين من الشهر والعام نفسيهما.

أما المريض الثاني فهي إمرأة تبلغ من العمر 85 عاماً وتعاني من ظروف صحية مبهمة، حيث أُصِيبت بالمرض يوم 17 أيار/ مايو وهي في حالة خطيرة في الوقت الراهن.

وتبلغ المريضة الثالثة 76 عاماً من العمر وهي تعاني من ظروف صحية مبهمة، إذ أُصِيبت بالمرض يوم 24 أيار/ مايو 2013، وخُرِّجت من المستشفى في 27 أيار/ مايو 2013.

ويبلغ المريض الرابع 77 عاماً من العمر وهو رجل يعاني من ظروف صحية مبهمة، حيث أُصِيب بالمرض يوم 19 أيار/ مايو وتوفي في 26 أيار/ مايو 2013.

 أما المريض الخامس فهو رجل يبلغ من العمر 73 عاماً ويعاني من ظروف صحية مبهمة، وقد أُصِيب بالمرض يوم 18 أيار/ مايو وتوفي في 26 أيار/ مايو 2013.

وإضافة إلى ذلك، أُفِيد عن امرأة تبلغ من العمر 81 عاماً من محافظة الأحساء قد تُوفيت، وتواصل الحكومة التحقيق في فاشيات المرض التي اندلعت في البلد.

واعتباراً من أيلول/ سبتمبر 2012 وحتى الآن، فقد أُبلِغت المنظمة بحدوث ما مجموعه 49 حالة مؤكدة مختبرياً للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في العالم.

وتلقت المنظمة حتى الآن تقارير عن حالات مؤكدة مختبرياً مصدرها البلدان التالية الواقعة في الشرق الأوسط: الأردن وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما أبلغت فرنسا وألمانيا وتونس والمملكة المتحدة عن حالات مؤكدة مختبريا للإصابة بالمرض؛ وقد أُحِيل المصابون بها إلى مرافق الرعاية من المرض أو عادوا من الشرق الأوسط وأُصِيبوا بالمرض لاحقاً. وتبيّن في فرنسا وتونس والمملكة المتحدة أن مستوى سريان المرض على الصعيد المحلي محدود فيما بين المرضى الذين لم يزوروا منطقة الشرق الأوسط، بل خالطوا مخالطة حميمة المصابين بحالات مؤكدة مختبرياً أو حالات مُحتملة للإصابة بالمرض.

الحيطة والحذر

وبناء على الحالة الراهنة والمعلومات المتوفرة، تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على مواصلة ترصد حالات العدوى بالمتلازمة التنفسية الحادة والتدقيق في استعراض أي أنماط غير عادية.

ويُوعَز إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية أن يتوخوا الحيطة والحذر. وبناء على ما تنصح به توصيات الرصد الحالية ينبغي أن يخضع المسافرين العائدين مؤخراً من منطقة الشرق الأوسط للفحص بغية التأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. ولابد من الحصول على عينات من القنوات التنفسية السفلية للمرضى لأغراض التشخيص حيثما أمكن. ويتعين تذكير الإختصاصين السريريين بضرورة بحث إمكانية الإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لدى المرضى ضعيفي المناعة، حتى في حال وجود بوادر وأعراض غير نمطية، مثل الإسهال.

كما يتعين تذكير مرافق الرعاية الصحية بأهمية تنفيذ أنشطة الوقاية من العدوى ومكافحتها. وينبغي أن تتخذ مرافق الرعاية الصحية للمرضى المشتبه في إصابتهم أو تأكدت إصابتهم بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ما يلزم من تدابير لتقليل خطر انتقال الفيروس إلى سائر المرضى الراقدين في مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها وزوارها.

ولابد من تذكير الدول الأعضاء كافة بالمسارعة إلى تقييم أي حالة جديدة للإصابة بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وإبلاغ المنظمة بها على الفور، جنباً إلى جنب مع تقديم معلومات عن حالات التعرض المحتملة التي قد تكون أسفرت عن الإصابة بالعدوى وبيان مسارها السريري. وينبغي أن يبدأ على الفور التحقيق في مصدر العدوى للتعرف على طريقة العدوى، بحيث يتسنى الوقاية من حالات انتقال الفيروس الأخرى.

ولا توعز المنظمة بإجراء فحوص خاصة عند نقاط الدخول فيما يتعلق بهذا الحدث، ولا توصي حالياً بفرض أي قيود على أنشطة السفر أو التجارة. وتواصل المنظمة رصد الحالة عن كثب.