قللت آخر النصائح القادمة من جمعية أطباء الجراحة البولية في أمريكا من ضرورة إجراء فحص PSA (وهو فحص مخبري للدم يساعد على الكشف المبكر عن سرطان البروستات) عند الرجال من هم تحت سن الأربعين أو فوق السبعين من العمر، وحصر إجرائه عند الرجال من هم بين الأربعين والخمسين فقط بحالة الشك. أما الرجال ما بين الخمسين والسبعين فعليهم الخضوع إلى فحص دوري سنوي.
هذه النصائح هدفها بالتأكيد الحد من الإجراءات الطبية الكثيرة والمكلفة جسدياً ومادياً المتخذة عند ارتفاع PSA، بعد أن أثبتت التجارب عدم حساسية هذا الفحص المخبري للتشخيص المبكر لسرطان البروستات، ووجود عوامل كثيرة أخرى تؤدي لارتفاعه، بالإضافة إلى أن سرطان البروستات في الأعمار المتقدمة (فوق السبعين) يعتبر غالباً غير قاتل للإنسان وعلاجه أو عدمه يؤديان بمعظم الأحيان إلى نتيجة واحدة.
ردود الأفعال بين الأوساط الطبية البولية ستكون بالضرورة مختلفة وأحيانا متباعدة كثيراً، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هي الفائدة من إلغاء فحص مخبري سهل يعطينا معلومات إضافية عن وضع البروستات، حتى ولو كنا لا نريد أن نعتمد على هذا الفحص لوحده كما كنا نفعل في السابق.
وفي معرض تعليقه قال الدكتور مناف قندقجي اختصاصي جراحة المسالك البولية في هيلث باي، يجب أن لانتخلى عن هذا الفحص وإنما إضافته إلى مجموعة الفحوص الأخرى قبل إعطاء التشخيص النهائي بوجود سرطان البروستات من عدمه.
