يرغب العديد من الأشخاص في الحصول على الأدوية عبر الانترنت ، ربما بسبب السعر الرخيص من جهة ، أو بسبب تجاوز مشكلة الحصول على وصفة طبية ، لأن العديد من المستحضرات الدوائية التي يتم ترويجها عبر الشبكة العنكبوتية " الانترنت " ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ، والبريد الالكتروني ، هي من الأدوية الغالية الثمن عادة ، والتي تتعلق بالضعف الجنسي أو الأدوية المطمئنة النفسية أو المستحضرات الخاصة بالتخسيس و بعض الأصناف الأخرى التي تعالج الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط الشرياني وأمراض القلب وغيرها من الأمراض.

و لأسباب عديدة أهمها على الإطلاق " غياب التوعية الصحية " يقع المريض عادة فريسة سهلة بين سندان الحاجة والجهل من جهة ومطرقة الشركات التي تسوق للوهم ، وتبيعهم تلك المستحضرات التي لا تخضع للرقابة الدوائية ، والتي في غالبيتها  أدوية مزيفة ، و لا تحمل من صفات المنتج إلا الاسم والشكل المطابق تقريباً للمنتج الأصلي.

ومخاطر شراء الأدوية عبر الانترنت كبيرة جداً ، سواء على الشخص المستهلك نفسه أو على المجتمع والجهات الرسمية الصحية وغير الصحية ، لأنها تسبب خسائر بشرية بسبب المضاعفات المرضية التي تنجم عن تناول مثل هذه المستحضرات ، وخسائر اقتصادية أيضاً.

لهذا ينبغي العمل على تكثيف حملات التوعية المتعلقة بالأدوية المزيفة التي تصل للمستهلك عبر بوابة الانترنت وعبر البوابات الأخرى .

ونظراً لخطورة هذا النوع من التجارة الفاسدة ، فقد حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "FDA" من التعامل مع صيدليات الإنترنت الوهمية، والتى يقوم مستخدمو الإنترنت باللجوء إليها لشراء الأدوية والمستحضرات الصيدلية أونلاين، وأطلقت فى سبيل ذلك حملة كبيرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية لمناهضة تلك الممارسات الخاطئة.

وتجدر الاشارة هنا إلى أن مكافحة هذا النوع من التجارة هي مهمتنا جميعاً أياً كانت مواقعنا، لأنها تجارة خطيرة جداً ولا تقل خطورة عن تجارة المخدرات.