الدم المأمون ينقذ أرواح الأمهات

تحتفل البلدان في جميع أنحاء العالم باليوم العالمي للتبرع بالدم في 14 يونيو من كل عام. ويذكي هذا الحدث الوعي بالحاجة إلى الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة، وتوجيه الشكر إلى المتبرعين بالدم طوعياً ودون مقابل تقديراً لما يتبرعون به من دمهم إنقاذاً لأرواح البشر.

ففي كل عام تتوفى نحو 800 امرأة من جراء مضاعفات الحمل أو الولادة. وتحدث كل هذه الوفيات تقريباً في البلدان النامية. وتستأثر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأكثر من نصف هذه الوفيات، ويستأثر جنوب آسيا بثلثها تقريباً. وتبلغ مخاطر وفيات الأمومة ذروتها بالنسبة إلى المراهقات اللائي تقل أعمارهن عن 15 سنة.

ويُعد النزف الحاد أثناء الولادة وبعدها السبب الرئيسي للوفيات والمراضة والعجز الطويل الأمد. ومع ذلك فإن إتاحة الدم المأمون ومنتجات الدم المأمونة بكميات كافية، والاستعمال الرشيد والمأمون لعملية نقل الدم، مازالا يشكلان تحديين كبيرين في كثير من البلدان.

أرقام وحقائق
107
تجمع على الصعيد العالمي تبرعات بالدم قدرها 107 ملايين تبرع، ويرد نصفها تقريباً من البلدان العالية الدخل التي تأوي نسبة 15% من سكان العالم، مما يدل على زيادة نسبتها نحو 25% عن تلك التي جُمِعت في عام 2004 بمقدار 80 مليون تبرع.
2020
تسعى المنظمة إلى حصول جميع البلدان على إمداداتها بالدم بالاعتماد على التبرعات الطوعية والمجانية بنسبة 100% بحلول عام 2020.
60
بلداً فقط تعتمد فيها إمدادات الدم الوطنية على تبرعات الدم الطوعية والمجانية بنسبة تقارب 100%.
65%
تُجرى في البلدان المنخفضة الدخل نسبة تصل إلى 65% من عمليات نقل الدم لأطفال دون سن الخامسة؛ فيما تشكل فئة المرضى الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً في البلدان المرتفعة الدخل الفئة التي يُنقل إليها الدم في أغلب الأحيان والتي تستأثر بنسبة تصل إلى 76% من جميع عمليات نقله.
38%
الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 25 سنة يسهمون بنسبة 38% من عمليات التبرّع بالدم الطوعية المبلّغ عنها.

تشير بيانات عالمية جديدة أصدرتها منظمة الصحة إلى أنّ الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 25 سنة يسهمون بنسبة 38% من عمليات التبرّع بالدم الطوعية المبلّغ عنها.

وقالت كاريسا إيتيين، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة النُظم والخدمات الصحية بمنظمة الصحة العالمية، "في حوزتنا، لأوّل مرّة، بيانات عن التبرّع بالدم حسب العمر. ومن الأهمية بمكان أن نرى الشباب يتبرّعون بدمائهم فعلاً في كثير من البلدان. ويمكن للبلدان استخدام تلك البيانات لتشجيع المزيد من الشباب على الانضمام إلى فئة المتبرّعين."

والجدير بالذكر أنّه لا يمكن للمرء، عموماً، التبرّع بدمه إلاّ بين 18 سنة و65 سنة، غير أنّ بعض البلدان تقبل التبرّعات من شباب تناهز أعمارهم 16 سنة، شريطة الحصول على موافقة من آبائهم. ويُفضلّ التبرّع الطوعي والمجاني على التبرّع المدفوع الأجر لأنّه يضمن، عادة، إمدادات مأمونة وينطوي على نسبة أقلّ من مخاطر استغلال المتبرّعين. وتشير البيّنات إلى أنّ التبرّع الطوعي يسهم أيضاً في تعزيز أنماط الحياة الصحية الأخرى بين الشباب المتبرّعين.

وقالت الدكتورة نيلام دينغرا، منسقة مأمونية نقل الدم بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الشباب هم أمل ومستقبل إمدادات الدم المأمونة في العالم. ونحن واثقون بأنّه يمكن للمزيد من البلدان الاعتماد على التبرّع الطوعي والمجاني بنسبة 100% إذا ما ركّزت جهودها على إشراك الشباب."

والملاحظ، حالياً، أنّ 62 بلداً تحصل على كل، أو جلّ (أكثر من 99%) من إمدادات الدم من متبرّعين لا يتلقون أجراً مقابل تبرّعهم- بعد أن كان عدد تلك البلدان يناهز 57 بلداً العام الماضي. علماً بأنّ بيلاروس وجمهورية إيران الإسلامية وكينيا وماليزيا وزامبيا هي آخر من انضمّ إلى القائمة.

وأضافت الدكتورة دينغرا قائلة "مع ذلك، فإنّ عمليات التبرّع لا تزال، في 77 بلداً، بعيدة كل البعد عن المستوى المطلوب لتلبية احتياجات المرضى."
1%
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ تبرّع 1% من سكان البلد على الأقل بدمائهم يكفي عموماً لسدّ احتياجات البلد الأساسية من الدم المأمون. والجدير بالذكر أنّ تلك الاحتياجات ترتفع في البلدان ذات النُظم الصحية الأكثر تطوّراً. وتشتدّ الحاجة إلى الدم في الظروف التالية: استبدال الدم الذي يضيع أثناء الولادة (من أهمّ أسباب وفيات الأمومة في جميع أنحاء العالم)، وعلاج فقر الدم الذي يتهدّد حياة آلاف الأطفال الذين يعانون من الملاريا أو سوء التغذية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات