يدفع المريض الضريبة بسبب الأخطاء الطبية التي تنجم عن الجراحة أو التشخيص الخاطئ أو العلاج غير المناسب ، اضافة الى الأخطاء الناجمة عن سوء استعمال الأدوية الطبية ، سواء من قبل الطبيب أو الصيدلي أو المريض ذاته، وتعد الأخطاء الدوائية وسوء التدبير في استعمال الدواء سبباً رئيسياً لأذية المريض التي قد تودي بحياته أو تعرضه للمخاطر ، اضافة الى تأثيرات أخرى نفسية واقتصادية، وغيرها.


و استناداً لإحصائيات المعهد الطبي الأمريكي ( IOM ) في تقريره الشهير " البشر يخطئون " الصادر في نهاية عام 1999م فإنه يموت سنوياً بين 44 ألف إلى 98 ألف مواطن أمريكي سنوياً بسبب الأخطاء الطبية، وهذه الأرقام جعلت – ولا تزال - من الأخطاء الطبية في مقدمة أسباب الوفيات حيث يموت بسببها أشخاص أكثر من الذين يموتون في حوادث السير أو بسبب سرطان الثدي أو الإيدز. وبالرغم من صحة استنتاجات (IOM) فقد كانت مجال بحث واسع ، فالرقم الدقيق للوفيات لم يكن مهماً فالأهم هو أن الوفيات التي تحدث بسبب الأخطاء الطبية ومن أهمها الأخطاء المتعلقة بالأدوية والتي يمكن تجنبها لا تزال تحدث رغم كل شيء ، وتقدر التكلفة السنوية لتلك الأخطاء بعشرات المليارات من الدولارات

تحدث الحوادث العكسية للدواء في كل المرافق الصحية وبالذات في المستشفيات وعيادات الأطباء الخارجية ومراكز الرعاية طويلة الأمد ، أو حتى في الصيدليات وفي كل مراكز العناية الصحية إجمالاً ، ويمكن على أية حال اعتبار أن معظم الأخطاء يمكن توقيها (منعها) قبل أن تصل للمريض أو أنها قد تطال المريض دون أن تسبب له حوادث عكسية. 
تقود نسبة قليلة فقط من الأخطاء إلى حوادث عكســــــية (1- 2 % ) ، وعلى ضوء الإحصائيات التالية فإن هذه النسبة المنخفضة لا تزال غير مقبولة:
- يتم صرف 3 بلايين وصفة طبية في الولايات المتحدة سنوياً  .
- ولا يزال هناك 3 ملايين خطأ دوائي يحدث في كل سنة هناك ، وبالتالي فإن نسبة 1 % من الـ 3 ملايين تعني أذية 30000 مريض سنوياً .