يعاني العديد من الأطفال من تأخر النطق والكلام والسبب قد يكون بسبب مشكلة اضطراب في السمع ، وقد يكون هناك اسباب أخرى ، وقد لا ينتبه الأهل إلى هذه المشكلة على رغم عدم استجابة الطفل للصوت ، ولتفادي المضاعفات الناجمة عن اضطرابات السمع ينصح بضرورة اجراء الفحص الباكر واستشارة الطبيب حين الشك بوجود اي مشكلة تتعلق بالسمع والنطق ، وفيما يلي اجابات شافية لتساؤلات هامة تتعلق باضطرابات السمع عند الأطفال ، يجيب عنها الدكتور ملهم ياسين اختصاصي أنف وأذن وحنجرة في مركز سماء الطبي في دبي .

ما المقصود باضطرابات السمع وما هي أسبابها ؟
المقصود هو أن يولد الطفل مصابا بفقد السمع كليا أو جزئياَ ، أو أن يصاب بنقص السمع في سني حياته الأولى ، وهو من والسمع كما نعرف مهم لأنه النافذة الأهم للتواصل مع العالم الخارجي ، وهو العامل الأساس لتكون اللغة وتطور الكلام عند الطفل وبالتالي تكوين شخصيته. الجهاز السمعي جهاز متكامل يتألف من الأذن والعصب السمعي والمراكز السمعية الحسية التي تفسر السمع والروحية التي تعطينا صورة  ما هو مسموع .

هل الاسباب وراثية أم مكتسبة ؟
وهي أسباب وراثية ،واسباب مكتسبة ، فالأسباب المكتسبة أو غير الوراثية تشكل حوالي 25% من الحالات . وهي تتضمن :
الانتانات الوالدية : وهي اصابة الأم بمرض ما أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس .
التدخين : ثبتت علاقة التدخين بكثير من الأمراض كالضغط والسكري والسرطانات ، كما ثبتت علاقته بالتشوهات والاصابات  الجنينية
شرب الكحول
السكري غير المنضبط .
الانسمام الحملي
الأدوية التي تأخذها الحامل أثناء الحمل على الجنين مثل الإسبرين والجنتاميسين وأدوية الملاريا والمدرات البولية .

الأسباب الوراثية :
تشكل 50% من حالات الاصابات السمعية عند الأطفال ، وتنتقل على الصبغيات الجسمية فقط ،وهي قسمان :
الأول : وينتفل عبر مورثة جسمية مقهورة او متنحية ويمثل معظم حالات نقص السمع الولادي الوراثي ، ويكون كلا الوالدين سيحمل مورثة نقص السمع ولكنه غير مصاب ، أي أن سمعهما طبيعي ولكن الطفل المولود لهما يكون مصابا خلقة باضطراب السمع .
الثاني : وينتقل بمورثة سائدة أو قاهرة محمولى على صبغي جسمي لأحد الوالدين ، والذي يكون عادة مصابا بنقص في السمع ، فيولد الطفل مصابا بمتلازمة أي مجموعة من الأمراض الخلقية ويكون نقص السمع من ضمنها ، كما هو الحال في متلازمة داون.

اضطرابات السمع مابعد الولادة :
ويعني ولادة الطقل بسمع طبيعي ، ومن ثم حدوث نقص سمع قيما بعد الولدة خلال سنوات الطفولة . ولها أسباب متعددة :

  • التهابات الأذن الوسطى المتكررة بكافة أشكالها  وبخاصة الانصبابة حيث تتجمع سوائل مصلية رقيقة أو مخاطية لزجة أو قيحية في جوف الطبلة . وقد يؤدي ذلك على المدى الطويل الى مايسمى بتصلب الأذن الوسطى .
  • الالتهابات العامة مثل النكاف والجدري والحصبة والسحايا .
  • الأدوية وعلى رأسها المضادات الحيوية من زمرة الأمينوغليكوزايد ( مثل جنتامايسين ) سواء أعطيت حقنا أو موضعيا بشكل قطرات أذنية
  • رضوض الراس
  • الضجيج .

ما هي علامات الاصابة بالتهاب الأذن الوسطى الحاد ؟
- الحمى عند عدم وجود انثقاب في الطبلة.
- بكاء الطفل في حالة الإلتهاب الشديد .
- رفض الرضاعة
- الطفل يمسك أو يدلك أذنه بيده
- سيلان قيحي أو مصلي من الأذن المصابة مع انخفاض درجة حرارة الطفل.

علامات الاصابة السمعية :
- تأخر الكلام أو النطق
- توقف الطفل عن الكلام
- عدم استجابة الطفل لنداء الوالدين أو للأصوات
- التغيرات السلوكية مثل العناد وعدم الاستجابة للأوامر والعصبية والعدوانية في بعض الأحيان

نصائح :
عدم تناول الحامل للأدوية خلال الحمل وبخاصة في الشهر الثلاثة الأولى الا للضرورة القصوى وتحت اشراف طبي
- يجب على الحامل الإبتعاد عن التدخين ومراقبة سكر الدم .
- إذا أصيب الطفل بالزكام يجب علاجه جيدا لأنه ممكن أن يتطور إلى التهاب أذن وسطى .
مراجعة الطبيب إذا كان الطفل لا يستجيب للأصوات .
مراجعة الطبيب اذا تاخر نطق الطفل ، أو اذا توقف الطفل عن الكلام بعد أن بدأ يتكلم