هناك أشخاص يأكلون كثيراً ولا يسمنون وآخرون يأكلون قليلاً ويصابون بالسمنة ، ويعود ذلك لعوامل مرضية مثل اضطرابات هرمونية في الغدة الدرقية أو التي تشوش مركز الشبع في المخ ، فضلاً عن محفزات تدفع الشخص لتناول المزيد مثل الرائحة أو البصر أو السمع أو ذكريات سابقة محرضة على الأكل الزائد ، حيث تقوم الناقلات العصبية بإفراز مادة الدوبامين التي تعطي إحساساً بالسعادة كما قد يحدث عند الأكل مع مجموعة أشخاص أو مشاهدة شكل الخضار والأطباق في المطاعم .
وقد تلعب الجينات الوراثية دوراً في الحرق الزائد للأكل عند بعض الأسر مع وجود جسم نحيف فنلاحظ أن الشباب تحت سن 25 والبنات تحت سن 20 يأكلون كثيراً ولا يسمنون والعكس يحدث مع التقدم بالعمر. وأشير إلى دورالرياضة مثل الجري والسباحة في فقدان السعرات الحرارية.
وقد يشير شعور البعض بالجوع حتى بعد وقت قصير من تناول الطعام إلى اضطرابات هرمونية ربما ترجع لقلق اجتماعي أو نفسي يؤثرعلى الكمية والنوعية ، فمثلاً مزج الدسم والسكر يؤثر على المخ ويعطي إحساساً بالسعادة وهو سبب نفسي لذلك أنصح هؤلاء الأشخاص بإشغال أنفسهم عن الأكل بممارسة الرياضة أو القيام بأعمال منزلية .
ونلاحظ رغبة البعض بتناول الحلويات بعد قيلولة الغداء وهي مرتبطة في وعيهم بشرب الشاي أو القهوة مع الحلويات مما يمنح سعادة واسترخاءً وأنصح بتناول التمر والفاكهة بدلاً من الحلويات.
كما نلاحظ فقدان الشهية عند بعض الأطفال والتي تمتد لأكثر من أسبوعين أو تكون متقطعة وقد تكون مشكلة هرمونية أو في الجهازالهضمي. ويجب وقتها عدم إكراه الطفل على تناول نوع معين من الأكل والابتعاد عن الحلويات والشوكولاته قبل الوجبات الرئيسية وعدم معاقبته بالطعام بل المطلوب معرفة ما يحب وما يكره الطفل وإبعاده عن المشروبات الغازية والشيبس.
وتراجعني حالات لفتيات تزداد رغبتهن بالطعام قبل الدورة وهذا شيء طبيعي مرتبط بالهرمونات الأنثوية بسبب حاجة أجسامهن للسعرات الحرارية ، ولذلك أنصح بممارسة الرياضة وشرب 2 – 3 ليتر ماء يومياً وتناول الطعام الخفيف لمنع السمنة.
ومن العادات الشائعة السلبية التعاقب على تناول الغداء والفواكه والحلويات والمشروبات خلال مدة قصيرة وهذا غير صحي أبداً ، والأفضل تناول الفواكه بين الوجبات وليس معها ، مع العلم أن تعدد مزيج الألوان والنكهات يسبب تشوشاً في إشارات الشبع والجوع في مخ الإنسان ، فمثلاُ تناول الايس كريم مع البسكويت يجعل الشخص يتناول كمية أكبر لأنه يحفز الحواس ويعطي شعوراً بطيئاً بالشبع. ولذلك تركز الشركات المصنعة للمواد الغذائية على مزج الالوان والنكهات والملمس لتشويش إشارات الشبع في المخ.
نصيحتي الأهم هي تناول الطعام ببطء والمشي لنصف ساعة وشرب الماء .
