تتوقع الأبحاث المتعلقة بمرض زرق العين أو الغلوكوما أن يكون عدد الحالات المشتبه بإصابتها حول العالم قد بلغت 60 مليون شخص . منهم 2.2 مليون أمريكي  ولكن نصف هؤلاء فقط يعرفون بذلك.

و وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن الغلوكوما السبب الرئيسي الثاني للعمى في العالم بعد اعتام عدسة العين. ويعد الزرق مفتوح الزاوية الشكل الأكثر شيوعاً بين أنواع هذا المرض.

كل الاستفسارات المتعلقة بزرق العيون أو الغلوكوما ، يجيب عنها الدكتور هاني سكلا استشاري أمراض العيون وجراحتها من إبصار ، عضو الأكاديمية الأمريكية لطب وجراحة العيون ، دكتوراه فى جراحة العيون من جامعة اليكانتى (Miguel  Hernandez)  اسبانيا .
 
إن ارتفاع ضغط العين  يمكن أن يكون خطيراً فقد يتطور إلى تلف في العصب البصري. الذي يقوم عادة بجمع كل المعلومات البصرية من شبكية العين، وينقلها إلى الدماغ، ليتم تفسير إشارات الرؤية. ولكن عند حدوث تغييرات في العصب البصري يؤدي ذلك إلى انخفاض الرؤية المحيطية وفقدان الأنسجة العصبية.

يصيب مرض الغلوكوما العصب البصري، ويؤدي لاعتلاله  ، وقد لا يكون فقدان الرؤية متماثلاً، فيكون أكثر سوءاً في إحداها عن الأخرى. حيث يظهر انخفاض الرؤية المحيطية أولاً ولذلك يسمي "بالمرض الصامت" لعدم قدرة المريض على اكتشافه في مرحلة مبكرة إذا لم يتم التشخيص الصحيح والعلاج، ما يترتب عليه من فقدان الرؤية المركزية و ربما العمى في مراحل لاحقة لذلك يجب تشخيص المياه الزرقاء أو الغلوكوما بقياس الضغط داخل العين.
 
يبدأ فقدان البصر بسبب الغلوكوما في كثير من الأحيان مع انخفاض خفيف في الرؤية المحيطية. وإذا لم يتم تشخيص وعلاج الغلوكوما/الماء الزرقاء، فقد يتطور إلى فقدان الرؤية المركزية والعمى. ويكون عادة فقدان الرؤية في الغلوكوما المفتوحة الزاوية تدريجياً على مدى سنوات عديدة، في حين أن فقدان الرؤية في الغلوكوما مغلقة الزاوية قد يحدث في غضون أيام إذا لم يعالج فوراً.

وحيث إن المرضى الذين يعانون الغلوكوما المفتوحة الزاوية نادراً ما يلاحظون الفقدان التدريجي في الساحة البصرية الطرفية ، لذلك قد لا يقومون بزيارة طبيب العيون حتى تحصل تغيرات ملحوظة. ولسوء الحظ، فإن فقدان الساحة البصرية المحيطة بالماء الزرقاء يمثل ضرراً دائماً في العصب البصري وبالتالي لا رجعة فيه. لهذا السبب،غالباً ما تسمى الغلوكوما/الماء الزرقاء  "المرض الصامت".