يساهم التدخين في الاصابة بأمراض الرئة الانسدادية بنسبة %90 ، وهي تضم مجموعة أمراض تشمل الالتهاب الشعبي المزمن، والالتهاب الشعبي الرئوي ، بما في ذلك انتفاخ الرئة ، التي تتظاهر بضيق في التنفس حيث يشعر المريض بضيق نفس مبكر وسعال مزمن وبلغم وصفير في الصدر . وتشير الدراسات إلى أن 83% ممن يعانون هذه الأعراض هم مرضى بأحد أمراض الرئة الانسدادية.
زيادة في حجم الرئة بسبب التدخين الذي يحوي جزيئات صغيرة تدخل إلى الشعب الهوائية في الرئة التي تحوي عادة مادة مخاطية وشعيرات لإخراج الأجسام الغريبة ، فيسبب التدخين دخول الجسيمات إلى المجاري التنفسية ما يؤدي للالتهاب وتهدم الخلايا لأن الهواء يدخل الرئة ولايخرج منها . ويندرج انتفاخ الرئة ضمن أمراض الرئة الانسدادية والتدخين هو العامل الرئيسي ويعاني منها 12 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية .
وتجدر الاشارة إلى أن التدخين لمدة 10 سنوات يؤدي إلى حدوث أمراض الرئة الانسدادية والتهاب قصبات مزمن أو انتفاخ رئة .
و تؤثر أمراض الرئة الانسدادية على القلب ، ويصاب 40% منهم بجلطات ، فضلاً عن تأثيره على مرضى السكري ، كما تؤدي إلى ضمور في العضلات ونقص الشهية وتخلخل في العظام وقصور في الكلية. تقوم الرئة بتنبيه الانسان من خلال هذه الأعراض عن وجود حالة مرضية قد تصل إلى سرطان رئوي وحتى في حالة المدخن السلبي ، وقد أدت تجربة اسكتلندا في منع التدخين داخل الأماكن العامة إلى انخفاض نسبة مراجعة المستشفيات في حالات الربو وجلطات القلب بمعدل 7 مرات .
أشير إلى أن الشيشة أسوأ من السيجارة على القلب إذ تعادل 20 سيجارة ، كما أن المدواخ أسوأ على الدماغ من السيجارة ويؤدي إدمانه فترة طويلة إلى ضعف الذاكرة. ولهذا ننصح بضرورة تجنب التدخين بكافة أنواعه، وتجنب الهواء الملوث في المنزل أو العمل وعدم التردد في استشارة الطبيب لدى التعرض لأي مظاهر سريرية كالسعال وضيق التنفس والافرازات المخاطية من أجل التدخل المبكر والكشف عن المرض ووضع الخطة العلاجية المناسبة .
