بقلم د.جميل القدسي طبيب عام وأعشاب من هانوفر

‫القولون العصبي مرض منتشر وتصل نسبة الإصابة به إلى 20% من السكان , وهو من أكثر الأمراض شدة وألما جسديا ونفسيا على المريض . وفي نظام الغذاء الميزان نحن نرى أن السبب الأول في تطور القولون العصبي المتهيج هو المزاج الطعامي أي ميول الشخص لتناول أطعمة دون أطعمة أخرى .

فكيف يؤثر المزاج الطعامي على الإصابة بالقولون العصبي؟

 ‫ننظر في نظام الغذاء الميزان لمتلازمة القولون العصبي على أنها تبدأ بسبب خلل في توازن  بكتيريا القولون , فالله تعالى قد خلقنا من تربة فيها بكتيريا " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ"  والحمأ المسنون هو الطين المنتن المتغير , وما دام منتنا إذا فهو يحتوي على البكتيريا , ولذلك نجد أن البكتيريا تكون موجودة لدى الإنسان في فمه ومنخريه وتحت الإبط وفي المنطقة المغبنية وكذلك في قولونه كجزء من تركيبه ومتعايشة معه .

يخرج الإنسان يوميا من خروجه 17 ترليون عصية بكتيرية وهو أكثر من عدد خلايا جسم الإنسان نفسها التي تبلغ 10 ترليون , أما عدد انواع البكتيريا التي تعيش في قولون الإنسان  فهي تتراوح بين 400-500, وهذه الأنوع تكون في حالة توازن استراتيجي , ولكن نظرا لأن بعض الناس لديهم مزاج طعامي محدد , يجعلهم أكثر ميلا لتناول بعض الأطعمة من أطعمة أخرى , ويستمرون على ذلك فترات طويلة دون إحداث توازن في غذائهم .

إن هذا الطعام الذي يحبونه ويفرطون في تناوله  سيؤدي إلى نمو أنواع من بكتيريا القولون ( تلك التي تفضل في غذائها ما يتناوله هذا الشخص ) في نفس الوقت تضعف أنواع أخرى ( التي تعتمد في غذائها على ما لا يحبه هذا الشخص ولا يتناوله ) وهذا ما يسبب خلل التوازن في البكتيريا في القولون وهنا تبدأ المشكلة , إذا تقوم البكتيريا بإنتاج الغازات فتقوم بعض الأنواع من البكتيريا بتوليد غازات رائحتها كريهة مثل ثاني اكسيد الكبريت مما يفسر رائحة فمه الكريهة دائما والتي لا حل لها إلا بعلاج القولون العصبي نفسه , أما إذا كان ما تكاثر في قولون هذا الانسان هي البكتيريا التي تنتج غازات غير كريهة الرائحة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان فيكون عند الشخص غازات كثيرة  ولكن دون روائح.

ويحدث نفس الشيء عند استخدام المضادات الحيوية حيث إن 30 % من حالات القولون تنجم بعد استخدام للمضادات الحيوية القوية التي تسبب خلل توازن البكتيريا في القولون  وقيام البكتيريا التي تكاثرت بإنتاج غازات كثيرة منها بدون رائحة  ومنها ذات رائحة , قد تكون سببا في رائحة الفم الكريهة التي يحاول المريض عبثا التخلص منها من خلال علاج أسنانه وجهازه التنفسي ولكن دون جدوى .

وتتحرك هذه الغازات في كل الاتجاهات بسهولة , مما يفسر تنوع أعراض القولون العصبي , فالغازات ترتفع نحو الأعلى فتسبب امتلاء القولون المعترض بالغازات ( الضغط على الزاوية الكبدية والطحالية وآلام ناخزة في الطرفين ) كما أنها تسبب ضيق التنفس بسبب صعوبة حركة الحجاب الحاجز مما يجعل المريض يشعر بضيق النفس وأعتقد أن ذلك ينبه أقساما من العصب الحجابي الأيسر , الذي يأتي من بين الفقرات 3-5 وهو حركي حسي أما قسم الحسي فهو تعصيبا حسيا للأغشية التي تحيط بالقلب وكذلك غشاء الجنب مما يسبب كما أعتقد نخزات فوق تمتد على مسير العصب الحجابي نفسه وقد تصل إلى الكتف عند منشأه كما رأيتها عند كثير من المرضى الأمر الذي يؤدي بهم إلى الاعتقاد أن سبب ذلك هو القلب وكثير ما يزورون الطواريء اعتقادا منهم بوجود مشكلة في القلب .

ومع استمرار تراكم الغازات في القولون تبدأ هذه الغازات بملئ القولون النازل والقولون السيني الذي يتجه نحو الخلف فيضغط على الضفيرة العجزية مسببا آلما في أسفل الظهر قد ينزل للاسفل بالضغط مثل الألم الذي يحدث عند الحامل في نهاية الحمل عندما ينزل رأس الجنين في الحوض , كما أن انتفاخ القولون السيني يضغط على المثانة التي تكون أمامه مسببا كثرة التبول  وكذلك إلحاح التبول وعدم تفريغ المثانة بشكل كاف عند البعض .

كما أن ضغط القولون على الرحم  مع وجود العامل النفسي أيضا عند النساء قد يسبب دورات مؤلمة وألم عند الجماع ولعل أهم عرض يسببه انتفاخ القولون بالغازات هو الألم والتقلصات المؤلمة كرد فعل عكسي على نفخ القولون للخارج فيتقلص القولون للداخل مسببا شعور الألم أو الانزعاج الشديد الذي يزول مع خروج الغازات أو التغوط.

ومع اكتشاف ان الناقل العصبي السيروتونين ينخفض في القولون وفي الدماغ عن مرضى القولون العصبي مما يفسر ترافق هذا المرض مع الاكتئاب والقلق والتوتر والشعور بالتعب وصعوبة النوم ولماذا تثار هجمات المرض مع الشدة النفسية بشكل كبير . لدينا نتائج نهائية في التخلص من كافة هذه الأعراض  وذلك من خلال استخدام مجموعة القولون لدينا والتي تشمل زيت إكليل الجبل وخل إكليل الجبل زيت الخزامى وخل زيت الزنجبيل وخل زيت الميرمية وخل زيت البابونج وخل زيت الينسون وخل زيت الزعتر زيت الشومر خل المليسة خل الريحان.