يشكل الماء ثلثي الجسم البشري الصحي، وهو ضروري لليونة المفاصل، وحركة العينين، والمساعدة في الهضم وطرح الفضلات والمواد السامة، والحفاظ على البشرة بحالة صحية. وعندما ينخفض المستوى الطبيعي للماء في الجسم يحدث التجفاف، ممّا يؤثر على نسب الأملاح والسكر وتوازنها في سوائل الجسم، وهذا سيؤدي إلى عدم عمل الخلايا بشكل صحيح، لأن الكثير منها يعتمد على كون هذه المعادن في مستوياتها الصحيحة.
ويعمل الجسم بكفاءة أقلّ مع الانخفاض النسبي في مستويات السوائل. ومن الأعراض المبكرة للتجفاف الشعور بالعطش وخفة في الرأس وعدم التركيز والرائحة السيئة للبول.
ينبغي تناول 1.2 ليتر من السوائل يومياً لمنع التجفاف، وقد تحتاج لكمية أكبر في المناطق ذات المناخ الأعلى حرارة. ولا بأس بتناول بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالشاي والقهوة والكولا، بالرغم من أنها تعمل كمدر للبول، ويمكنك تناول هذه المشروبات إلى جانب المشروبات التي لا تحتوي على الكافيين
وإذا كنت تعمل عملاً شاقاً في طقس حار فإنك تحتاج لتناول كمية أكبر من السوائل. وينصح خبراء الصحة والسلامة بأن تشرب حوالي 250 مل من الماء كل 15 دقيقة.
كيف يحصل التجفاف؟
تعود أسباب التجفاف بشكل عام إلى عدم شرب سوائل كافية أو فقدان السوائل وعدم تعويضها، أو بسبب الإفراط في تناول الكحول. ويمكن فقدان السوائل بسبب الإقياء أوالإسهال أو التعرق أو التبول بشكل متكرر.
أنواع التجفاف
• التجفاف متعادل التوتر، يحصل عندما تفقد الماء والأملاح بنفس كمية الماء والأملاح في السائل المحيط بخلاياك، وهو نوع من التجفاف يتسبب به الإسهال غالباً.
• التجفاف مع فرط صوديوم الدم، ويعني ارتفاع مستوى الملح في الدم، وهو يحدث عادة عند الأطفال، عندما يصابون بإسهال مائي أو إقياء شديد. والأشخاص المعرضون بشكل خاص لخطر التجفاف هم:
• الأطفال الرضّع لأن وزن جسمهم قليل وهم قابلون للتأثر عند فقد كميات صغيرة من السوائل.
• الأطفال الأكبر سناً لأنهم قد يكونون أقلّ إدراكاً للتجفاف والحاجة لشرب السوائل باستمرار.
• الأشخاص المصابون بمرض مزمن كداء السكري أو الإدمان على الكحول.
• الرياضيون لأنهم يتعرقون بكميات كبيرة.
علاج التجفاف
ينطوي التجفاف المعتدل على مخاطر قليلة، ويمكن علاجُه عادة بتعويض السوائل المفقودة إلا أن تأثيرات التجفاف الشديد أو غير المعالج يمكن أن تكون خطيرة ومهددة للحياة.
يجبُ عليك بشكل عام أن تقوم أولاً بتناول الكثير من السوائل، كالماء وعصير الفواكه المخفف، أو الحليب قليل الدسم. ويمكن أن تفيد المشروبات الحلوة في تعويض السكر المفقود، كما يمكن للوجبات الخفيفة المالحة كرقائق البطاطا أن تعوض الأملاح المفقودة.
وينبغي عدم إعطاء الماء للأطفال المصابين بالتجفاف كسائل أساسيّ للتعويض، إذ إنه سيؤدي إلى انخفاض نسبة المعادن في الجسم، وسيجعل المشكلة أسوأ وإنما يمكنك تقديم العصير المخفف والمحلول الخاصّ بالتجفاف
وإذا وجدت صعوبة في الحفاظ على السوائل بسبب الإقياء أو الإسهال يمكنك تناول كميات أقلّ بشكل أكثر تكراراً، و إعطاء طفلك كميات صغيرة باستخدام ملعقة.
محلول التجفاف
إن كنت مصاباً بالتجفاف فإنك ستفقد السكر والأملاح بالإضافة إلى الماء، وبالتالي ينبغي تناول محلول تجفاف يحتوي على جميع المكونات الضرورية التي تحتاجها لإعادة التوازن الصحيح لسوائل الجسم، وينبغي أن يحتوي المحلول على مزيج من أملاح الصوديوم والبوتاسيوم بالإضافة إلى الغلوكوز والنشاء.
وتتوفر العديد من منتجات التجفاف المختلفة في الصيدليات أو عند طبيبك العام بما فيها محلول مناسب للأطفال الرضّع، ويمكنك طلب النصيحة من الطبيب أو الصيدلي.
التجفاف الشديد
إن كنت مصاباً بتجفاف شديد فإنك قد تحتاج لمساعدة المستشفى، ويمكن إعطاؤك السوائل من خلال أنبوب أنفي أو في الوريد.
وإذا كنت قد أجريت جراحة في الأمعاء فإن بعض محاليل التجفاف قد لا تحتوي على أملاح كافية للتعويض، وستحتاج في هذه الحالة لمحلول أشدّ قوة، ويمكن لطبيبك تقديم النصائح عن محلول مناسب للتجفاف.


