قبل بضع سنوات في حين كنت أعمل في المستشفى ، وصلتنا حالة مريض يعاني من مرض الشريان التاجي ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم و الشحوم. وعندما دخلنا غرفة المعاينة فوجئت بأن المريض قد أغفل حقيقة معينة وهي أن وزنه أكثر من 400 باوند.
لا أحد يجادل في أن مرض السكري وانسداد الشرايين التاجية هي أمراض خطيرة، ولا أحد يجادل أن السمنة -على الأقل- في جزء من هذه الأمراض لكنها المسبب لهذه الأمراض.
ولا أحد يجادل أن فقدان الوزن يساعد على تحسين الحالة المرضية أو حتى تقليلها. ولكن مسألة ما إذا كانت السمنة في حد ذاتها هي مرض ظلت مثيرة للجدل.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية الطبية الأميركية ومنظمة الأمة الرائدة في مجال الطب ، موقفها من هذه المسألة: السمنة هي مرض.
قد يتساءل البعض لماذا هذه القضية مثيرة للجدل؟
يعود السبب إلى الجدل الدائر في السنوات القليلة الماضية عن إذا كانت بعض السلوكيات هي أمراض أو اضطرابات مثل تعاطي المخدرات والإدمان على الكحول والسمنة والقمار والإفراط في الإنترنت (الذي يدرج في قائمة الجمعية الأمريكية للطب النفسي).
ونحن نميل إلى اعتقاد أننا نستطيع السيطرة على سلوكنا، والجميع يعرف شخصاً على الأقل – بذل الكثير من الجهد وقوة الإرادة - للتخلي عن بعض السلوكيات المدمرة للذات. لا شك، سوف نرى العديد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.
إن أسباب البدانة معقدة كالوراثة والإجهاد وتناول الأغذية والأدوية وغيرها من العوامل. لكن ضبط النفس يشفي من السمنة كبعض الأشخاص مثل أوبرا وينفريو وكريس كريستي والملايين.