هناك ضجيج إعلامي كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية يتعلق بمرض الحصبة الفيروسي بسبب انتشاره في المملكة المتحدة. والواقع أن لهذا الأمر أهميته لأن الحصبة قد تتسبب بعجز كبير وفي أحيان كثيرة تتسبب بالموت. و بناء على ذلك، انتشرت إعلانات صحية عامة كبيرة حول فائدة اللقاح.

ويشتمل اللقاح على إعطاء لقاح مزيج لكل من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) وقد كان سبب انتشار الحصبة ناتجاً عن الانخفاض الجوهري في تلقيح الأطفال (لكي نوقف مرضاً ما نحتاج إلى تلقيح ما يزيد على 90% من الناس لإيقاف انتشار الفيروس).

حول هذا الموضوع يقول الدكتور  د. نيل فيل اختصاصي في طب العائلة في  هيلث بي :

لسوء الحظ فإن ندرة هذه الأمراض الثلاثة ( والتي يثبت بالتالي أنه أمر مزيف) أدت إلى خفض معدلات التلقيح إلى حد كبير. وقد تصدرت الحصبة العناوين الرئيسية في الصحف مؤخراً. ولكنه من المهم أن ندرك المرضين الفيروسيين الآخرين التي يحمي منها (MMR). وتهدف هذه المقالة إلى إعطاء ملخص بسيط عن النكاف، والحقيقة أن انتشار النكاف شائع نسبياً.

إن النكاف مثل الأمراض الفيروسية الأخرى قابل للانتقال بالاحتكاك القريب وبملامسة الأسطح المصابة واللعاب. وسهل العدوى إلى حد كبير وغالباً ما يكون على شكل عناقيد ، ويشعر الناس - مثل كل الأمراض الفيروسية-  بالتجفاف وبارتفاع الحرارة و آلام في الجسم. والعامل المميز  هو تورم الغدة اللعابية .

 ومع أن معظم الحالات تشفى تلقائياً عند تخفيف الأعراض بواسطة  خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول إلا أنه في حالات قليلة يمكن أن يتسبب بتورم الخصيات وألم عند الذكور و ربما يؤدي ذلك إلى العقم في المستقبل.

 ومن المضاعفات التي يمكن أن تحدث التهاب السحايا وانتفاخ البنكرياس وعمليات الإجهاض أثناء الحمل، وهذه المضاعفات نادرة إلا أنها يمكن أن تحدث.

لذلك نرغب دائماً - مثل جميع الأمراض الحميّة لدى الأطفال - أن تكون حريصاً على منع حدوث أي مضاعفات واضحة، فإذا لم يكن طفلك تلقى اللقاح (MMR) فإننا نوصيك بالقيام بذلك.