الدكتور سعيد الشيخ، استشاري الأمراض الهضمية والكبد والمناظير في مدينة دبي الطبية،
أعراض مزعجة ، يعاني منها ما لا يقل عن 40%من الناس يشتكون من حرقان لبعض الوقت و شعور بالحمضة و آلام في الصدر قد توحي بمرض في القلب، و الحالة المرضية قد تبدو شديدة في حدتها في أقل من 10% من السكان، الذين يلجؤون الى الادوية للتخلص من الحموضة والحرقان في المعدة .
ووفقا لما تشير إليه الاحصائيات، يُصرف سنوياً على الأدوية التي تعالج الحرقان أو الشعور بالحموضة في المعدة، 14 مليار دولار سنوياً في بريطانيا.
حول حرقة المعدة أو الارتجاع الحامضي المريئي، يقول الدكتور سعيد الشيخ استشاري الأمراض الهضمية والكبد والمناظير في مدينة دبي الطبية؛ من المعروف أن الطعام يمر بعد تناوله إلى المعدة عن طريق المري، ولايستطيع في الحالات الطبيعية الرجوع للأعلى بسبب وجود فتحة الفؤاد التي تعمل كبواب بين المري والمعدة، إذ تمنع صعود أو ارتجاع الحمض والغذاء للمري مرة أخرى.
ولكن إذا ما تعرض " البواب " لأي اضطراب، يصاب المريض بالحرقان أو حرقة المعدة، وهي حالة مرضية مزمنة تنجم عن عودة الحامض من المعدة الى المري، وفي الحالة الطبيعية لا يمكن لمفرزات المعدة العودة بسبب الطبيعة التشريحية للمنطقة التي تصل ما بين أسفل المري وأعلى المعدة، والتي تعرف بفوهة المعدة، هذه المفرزات تسبب تغيرات مع مرور الزمن، تؤدي لحدوث أعراض تختلف من شخص لآخر
من بين هذه الأعراض :
• الألم الحارق في البطن والصدر
• الحموضة في المري والفم
• مشاكل في التنفس وسعال
• اضطراب في النوم
تزداد هذه الأعراض بعد تناول الأطعمة الثقيلة والدسمة، والتدخين والكحول، وبعد تناول كميات كبيرة من الطعام .
هناك نوعان من نماذج الأعراض:
أ- الأعراض المعتادة ذات العلاقة بالمري:
حرقة في أعلى البطن وخلف القص.
ألم خلف القص.
قلس وهو إحساس حمضي أو مر في الفم .
ب- أعراض ذات صلة بالحلق والرئتين:
ألم في الحلق
تغير الصوت
السعال
ومن أكثر الأشخاص تعرضاً للاصابة بهذه المشكلة المسنين والمصابين بالسمنة المفرطة وإرتخاء عضلة المريء السفلي. وهناك بعض المواد التي قد تؤثر سلبياً على ارتخاء العضلة مثل التدخين وتناول الدهنيات والسكريات ومركبات الكاكاو و امتلاء المعدة بالطعام والإفراط في تناول القهوة والشاي وبعض الأدوية.
التشخيص
يمكن تشخيص الحالة المرضية من خلال الاستماع للقصة المرضية، واجراء الفحص السريري، ويمكن التأكد من دقة التشخيص بعد إجراء التنظير للقسم العلوي من الجهاز الهضمي، وذلك بهدف نفي الحالات المرضية المماثلة في أعراضها أو التأكد منها، مثل قرحة المعدة، ومتلازمة القولون المتهيج، وحصى المرارة، والذبحة وغيرها من الاضطرابات المرضية.
تقنية ستريتا
من الوسائل العلاجية المتطورة التي تحل المشكلة، بدون تناول الأدوية المضادة للحموضة، تقنية The Stretta® ستريتا، وهي وسيلة غير جراحية تجرى لمرة واحدة في معظم الحالات، وقد تتطلب الحالات اللجوء لها مرة ثانية للتخلص من الحرقان في المعدة،
وهي تعتمد على إطلاق موجات راديوية radiofrequency (RF) إلى المنطقة الفاصلة ما بين المري والمعدة، من أجل إعادة وظيفتها للحالة الطبيعية .
تجرى العملية من خلال إدخال القثطرة الخاصة بهذه التقنية عبر أنبوب مرن من الفم مروراً بالمري إلى المنطقة الفاصلة ما بين المري وفتحة المعدة. حيث يتم إطلاق الموجات الراديوية من القثطار إلى المنطقة الفاصلة ما بين المري وفتحة المعدة، تستغرق العملية حوالي 30-35 دقيقة، وهي لا تتطلب البقاء في المستشفى، حيث يمكن للمريض مغادرة المستشفى أو المركز الطبي المجهز بعد العملية .
وتجدر الاشارة إلى أن هذه التقنية آمنة إذا ما أجريت من قبل الطبيب المتمرس، وهي أكثر أماناً من غيرها من الوسائل التقليدية المستخدمة في علاج الحرقة.
ومن الأعراض الجانبية الشعور بالألم في البلعوم، وهو يزول خلال وقت قصير.
أهم الارشادات
ومن أهم الارشادات التي يوصي بها الدكتور سعيد الشيخ :
• تغيير نمط حياتك.
• الاقلاع عن التدخين.
• تناول كميات صغيرة من الطعام .
• تجنب الأطعمة الثقيلة والدسمة.
• عدم النوم والاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة .
• التقليل قدر الامكان من تناول المنبهات مثل القهوة والشاي والكولا .


