باكو - وام
رحب إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان، بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في مستهل كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لـ«قمة قادة دول العالم للعمل المناخي» ضمن مؤتمر الأطراف «COP29» وهنأ سموه بـ«اتفاق الإمارات» التاريخي خلال «COP28» الذي استضافته الدولة ونوّه بجهود الإمارات الداعمة بلاده على صعيد استضافة فعاليات مؤتمر الأطراف «COP29».
وقال علييف في كلمته إن تنظيم مؤتمر الأطراف «COP29» في باكو، يعكس تقدير بلاده للعمل متعدد الأطراف وتلاقي الثقافات، مشيراً إلى أنه تم تسجيل أكثر من 72 ألف مشارك من أكثر من 196 دولة لحضور الحدث.
وأضاف أن بلاده، كونها رئيساً لمؤتمر الأطراف «COP29» تسعى إلى إيجاد توافق بين البلدان النامية والمتقدمة وإقامة علاقات بين الجنوب والشمال، مشيراً إلى أن المشاريع الضخمة التي بدأتها أذربيجان غيرت طرق الطاقة والنقل في أوراسيا.
وأوضح أن بلاده تعير اهتماماً كبيراً لأسواق التصدير، وتسعى مع شركائها إلى تنفيذ مشاريع أمن الطاقة المهمة الأخرى، مشيراً إلى أن أحدها إمداد الطاقة عبر قاع البحر الأسود.
من جانبه قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته إن الدول الأطراف اتفقت في «COP28» الذي عقد في الإمارات العام الماضي على التحول إلى منظومة طاقة خالية من مصادر الوقود التقليدي الذي لا يتم تخفيف انبعاثاته وتسريع استخدام أنظمة الطاقة الخالية من الانبعاثات، وتحديد المسار للوصول إلى ذلك بما يسمح بتعزيز التكيف مع المناخ، وأن يتلاءم ذلك كله مع ما سيتم تقديمه خلال الجولة القادمة من المساهمات المحددة وطنياً وخطط المناخ الوطنية على مستوى الاقتصاد للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، مؤكداً «أن الوقت قد حان للوفاء بالالتزامات».
وأضاف أن الضرورة الاقتصادية أصبحت أكثر وضوحاً وإلحاحاً مع كل ابتكار وتحسين في استخدام واستهلاك موارد الطاقة المتجددة، وكل انخفاض في الأسعار، واصفاً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بأنهما أرخص مصدر للكهرباء الجديدة.
وأكد أنه لا يمكن لأي مجموعة أو شركة أو حكومة إيقاف ثورة الطاقة النظيفة، غير أنه يجب على الجميع العمل على ضمان أن يكون الانتقال عادلاً وسريعاً بطريقة يمكنها الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية لتحقيق هدف 1.5 درجة مئوية، ولتحقيق هذا الهدف يجب أن تصل وتيرة خفض الانبعاثات العالمية إلى تسعة في المائة سنوياً، لتبلغ بحلول عام 2030، نسبة 43 % عن مستويات 2019.
وقال إنه في مؤتمر الأطراف هذا يجب أن يتم الاتفاق على وضع قواعد لأسواق الكربون العادلة والفعّالة، وأن تحترم هذه الأسواق حقوق المجتمعات المحلية ولا تترك أي مساحة للاستيلاء على الأراضي وبحلول مؤتمر الأطراف القادم، يجب أن يتم تقديم خطط عمل مناخية وطنية جديدة على مستوى الاقتصاد.
وتحدث عن ضرورة مواءمة استراتيجيات التحول في مجال الطاقة الوطنية وأولويات التنمية المستدامة مع العمل المناخي لجذب الاستثمار اللازم، وضرورة تحقيق ذلك بما يتماشى مع المسؤوليات المشتركة مع مراعاة الظروف والإمكانيات المتباينة، في ضوء الظروف الوطنية المختلفة.
وقال إن الفجوة بين احتياجات التكيف والتمويل قد تصل إلى 359 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما قد يؤدي بشكل كبير إلى فقدان البشر حياتهم ومعيشتهم وكل فرص التنمية؛ لذا يتوجب الوفاء بوعود التمويل، وأكد أن واجب البلدان المتقدمة يحتم عليها مضاعفة تمويل التكيف بواقع 40 مليار دولار على الأقل سنوياً بحلول عام 2025. كما أكد الحاجة إلى خطط عمل مناخية جديدة للبلدان لتحديد احتياجات تمويل التكيف، وأن يتم وضع أنظمة إنذار للحماية من الكوارث يمكنها حماية الجميع بحلول عام 2027، بما يتماشى مع مبادرة الأمم المتحدة «التحذير المبكر للجميع».
ونوه بأن مهمة «COP29» تتمثل بتجاوز العقبات التي تواجه التمويل المناخي، وأن الوصول إلى اتفاق بهذا الشأن أمر لا بد منه، مؤكداً أن الحاجة ملحة لوضع هدف تمويلي جديد يلبي المتطلبات الحالية ويضمن حدوث زيادة كبيرة في التمويل العام الميسر، إضافة إلى وضع إطار عمل لتطبيق الشفافية والمساءلة، ما يمنح البلدان النامية الثقة في توفر التمويل، وتعزيز القدرة على الإقراض من قبل بنوك التنمية متعددة الأطراف.
الرئيس الأذري:
نسعى لإيجاد توافق
بين البلدان النامية
والمتقدمة
أنطونيو غوتيريش:
حان الوقت للوفاء بالتزامات الدول خلال «COP28»