شهدت أوروبا درجات الحرارة الأكثر حرّاً بالنسبة لأشهر أكتوبر على الإطلاق، مع تسجيل حرارة أعلى بحوالى درجتين مئويتين من تلك المسجّلة في الفترة المرجعية الممتدة بين 1991 و2002، بحسب تقرير صادر عن خدمة كوبرنيكوس لتغيّر المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء .

وقالت نائبة مدير "كوبرنيكوس" سامانثا بورجس إنّ "العواقب الوخيمة لتغيّر المناخ واضحة جداً اليوم، ونحن بحاجة إلى عملٍ مناخي طموح في كوب 27 لضمان خفض الانبعاثات من أجل تثبيت درجات الحرارة بالقرب من هدف اتفاق باريس المتمثل بـ1,5 درجة"، وذلك في إشارة إلى مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ المنعقد حالياً في شرم الشيخ.

وقالت خدمة "كوبرنيكوس" إنّ موجة الحر "أدت إلى درجات حرارة قياسية يومية في أوروبا الغربية، وشهر أكتوبر قياسي في النمسا وسويسرا وفرنسا".

كذلك، شهدت أجزاء كبيرة من إيطاليا وإسبانيا تحطيماً للأرقام القياسية الشهر الماضي.

ولفت مرصد المناخ إلى أنّ "كندا شهدت حرّاً قياسياً، فيما شهدت غرينلاند وسايبيريا ظروفاً أكثر دفئاً من المتوسّط".

وأشار إلى درجات حرارة أقل من المتوسط في أستراليا وأقصى شرق روسيا وأجزاء من غرب القارّة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا).

ويأتي ذلك فيما يجتمع قادة العالم لإجراء محادثات مناخية عالية الأهمية في مصر، في ظلّ دعوات لخفض الانبعاثات بشكل عاجل لتجنّب المزيد من الكوارث المناخية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنّ البشرية أمام خيار العمل معاً أو "الانتحار الجماعي".

وقال غوتيريش أمام قمة "كوب 27"، "البشرية أمام خيار التعاون أو الهلاك".

طقس متقلّب

قالت خدمة "كوبرنيكوس" في تقريرها الثلاثاء، إنّ أكتوبر 2022 شهد ظروفاً أكثر جفافاً من المتوسّط في معظم جنوب أوروبا والقوقاز.

وأضافت "كان الجفاف في معظم أجزاء وسط أميركا الشمالية والقرن الإفريقي وأجزاء كبيرة من روسيا وآسيا الوسطى والصين ومناطق من أميركا الجنوبية أشد من الجفاف في المتوسط".

في هذا الوقت، شهدت أجزاء من الجزيرة الإيبيرية ومناطق في فرنسا وألمانيا والممكلة المتحدة وإيرلندا وشمال غرب اسكندنافيا، وجزء كبير من أوروبا الشرقية ووسط تركيا، طقساً "أكثر رطوبة من المتوسط".

وخارج أوروبا، سُجّلت ظروف أكثر رطوبة من المتوسط في أجزاء من أميركا الشمالية وجنوب وسط آسيا وفي أستراليا، كما أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى فيضانات شديدة في بعض المناطق.

وأفاد تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأحد تناول الارتفاع السريع في وتيرة الاحترار العالمي، أن كلا من السنوات الثماني الأخيرة، في حال ثبتت التوقعات بشأن العام 2022، ستكون أكثر حرا من أي عام سابق لسنة 2015.

كذلك أشارت إلى تسارع في وتيرة ارتفاع مستوى مياه البحار وذوبان الأنهر الجليدية والأمطار الغزيرة وموجات الحر والكوارث القاتلة التي تتسبب بها.

ارتفعت حرارة الأرض أكثر من 1,1 درجة مئوية منذ نهاية القرن التاسع عشر وقد سجل نصف هذا الاحترار تقريبا في السنوات الثلاثين الأخيرة على ما أظهر التقرير.