تشهد بريطانيا وفرنسا درجات حرارة قياسية قد تصل إلى 40 درجة مئوية اليوم حسب تقديرات علماء، فيما تحصد حرائق الغابات مزيداً من المساحات الحرجية جنوب وغرب القارة الأوروبية.

وحذر خبراء الأرصاد في بريطانيا من حدوث بلبلة في بلد غير مجهز لظواهر مناخية قاسية، تقول السلطات إنها تعرض حياة الناس للخطر.

ومن المتوقع أن تسجل لندن 38 درجة مئوية، لتقترب من المستوى القياسي البالغ 38,7 درجة، ويمكن أن تتجاوز 40 درجة للمرة الأولى اليوم، على ما حذرت الأرصاد. ويلقي العلماء باللائمة في ذلك على التغير المناخي ويتوقعون ظواهر مناخية قاسية أكثر تواتراً وشدة.

على الجانب الآخر من المانش في جنوب غرب فرنسا لم يتمكن عناصر الإطفاء من احتواء حريقين كبيرين تسببا بدمار هائل. وعلى مدى ستة أيام، واجهت جيوش من عناصر الإطفاء وأسطول من طائرات الإطفاء صعوبة في إخماد حرائق.

وحذرت مراكز الأرصاد 15 منطقة فرنسية من خطورة ارتفاع درجات الحرارة، بما فيها منطقة بريتاني (غرب)، حيث تتوقع مدينة بريست الساحلية المطلة على الأطلسي أن تسجل الحرارة 40 درجة مئوية، أي أعلى بمرتين عن معدلاتها العادية.

وموجة الحر التي تمتد شمالاً هي الثانية التي تجتاح مناطق في جنوب غرب أوروبا في غضون أسابيع.

أتت الحرائق المشتعلة في فرنسا واليونان والبرتغال وإسبانيا على آلاف الهكتارات من الأراضي وأرغمت آلاف الأهالي والسياح على الفرار من أماكن سكنهم.

في غابة لاند الواقعة في منطقة الأكيتان بجنوب غرب فرنسا، توقع خبير الأرصاد أوليفييه بروست أن «تتجاوز الحرارة 42 درجة مئوية».

وإلى الشمال في منطقة جيروند يواصل عناصر الإطفاء جهود إخماد حريق غابات أتى على نحو 14 ألف هكتار (35 ألف فدان) منذ الثلاثاء الماضي.

وكانت النيران لا تزال تشتعل في منطقة يبلغ طولها تسعة كيلومترات وعرضها ثمانية كيلومترات، قرب كثبان بيلات الرملية الأكثر ارتفاعاً في أوروبا، محولة هذه المنطقة الخلابة المعروفة بمواقع التخييم والشواطئ البكر إلى مساحات متفحمة.