أعلنت موسكو،أمس، أن على حركة طالبان أن تفي بتعهّداتها على صعيد احترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية لنيل اعتراف المجموعة الدولية بشرعيتها. وفي ختام مؤتمر دولي استضافت فيه روسيا حركة طالبان، لأول مرة منذ تولي الحركة للسلطة في أغسطس الماضي، طالبت موسكو القيادة الأفغانية الحالية إلى تبني سياسات داخلية وخارجية معتدلة ونهج ودي تجاه دول الجوار. وقال البيان الختامي، إنه تم اقتراح إطلاق مبادرة جماعية لعقد مؤتمر دولي واسع النطاق للمانحين تحت رعاية أممية في أقرب وقت ممكن.

ودعت موسكو إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق سلام دائم في أفغانستان، وذلك في كلمة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عنه القول إن البحث عن السلام لا يزال مهمة ملحة. وحض ممثلي حركة طالبان المشاركين في المحادثات إلى ضمان الحقوق الأساسية لجميع السكان الأفغان.

وقال إنه في ظل عدم الاعتراف الدولي بحكومة طالبان، ونظراً للمشاكل الاقتصادية والإنسانية، فإنه لا يمكن وصف الوضع بأنه مستقر. وأقر لافروف في وقت سابق بما تبذله حركة طالبان من «جهود» لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، مشيراً إلى أن الخطر «الإرهابي» القادم من البلاد يهدد المنطقة بأسرها.

وقال «نعترف بالجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في الوضع السياسي العسكري»، مشيراً إلى أن «هناك خطراً حقيقياً... لامتداد النشاطات الإرهابية وتهريب المخدرات... إلى أراضي البلدان المجاورة». وهذا اللقاء هو الأول ضمن «صيغة موسكو» بعد سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس الماضي. وبحسب الروس، يشارك في المحادثات ممثلون عن عشر دول، منها الصين وإيران وباكستان. وقال لافروف إن بلاده تأسف لغياب المسؤولين الأمريكيين عن المحادثات.

وأعلن مبعوث الكرملين إلى أفغانستان زامير كابولوف،أمس، أن على «طالبان» أن تفي بتعهداتها في مجال احترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية لكي تتمكن من نيل اعتراف المجموعة الدولية. وقال كابولوف على هامش مؤتمر موسكو «لقد قيل هذا الأمر إلى الوفد الأفغاني». وقال إن الدول العشر التي شاركت في محادثات أمس، لا سيما الصين وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى دعت الأمم المتحدة إلى تنظيم «مؤتمر دولي للمانحين» في مواجهة مخاطر وقوع أزمة إنسانية.

بوتين - بايدن

ذكر الكرملين أمس، أن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن قبل نهاية العام احتمال واقعي، وذلك في وقت تمر فيه العلاقات بين البلدين بأدنى مستوياتها في فترة ما بعد الحرب الباردة. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عندما سُئل عن إمكانية اجتماعهما هذا العام «بشكل أو بآخر فإن اللقاء أمر واقعي تماماً».