شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في اجتماع وزراء خارجية قمة مجموعة العشرين الذي عقد في جزيرة بالي بإندونيسيا على مدى يومين واختتم أمس وذلك في إطار رئاسة إندونيسيا لمجموعة العشرين للعام 2022.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على دفع الجهود الدولية ضمن مجموعة العشرين من أجل مواجهة التحديات المشتركة التي يشهدها العالم بما يحقق الاستقرار والازدهار العالمي.

وأشاد سموه بجهود الجانب الإندونيسي في إدارة اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين بكفاءة عالية تجسد ريادة إندونيسيا في استضافة الفعاليات والأحداث العالمية الكبرى وتنظيم مثل هذه الاجتماعات المهمة في إطار دورها المحوري في مجال تعزيز التضافر الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى العالم.

وأعرب سموه عن تقديره لجهود الدول المشاركة ضمن اجتماعات مجموعة العشرين وتعاونها الذي يجسد الالتزام بالعمل سوياً من أجل صياغة مستقبل أكثر إشراقاً قائم على التعاون الدولي البناء في مواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً، مؤكداً دعم الإمارات لجهود إندونيسيا الهادفة إلى ترسيخ وتعزيز إنجازات مجموعة العشرين.

ناقش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين المجالات المقترحة من قبل إندونيسيا لتحقيق التعاون الملموس والمؤثر ضمن المجموعة والتي تتبنى هذا العام شعار: «التعافي معاً التعافي بشكل أقوى» لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات العالمية.

كانت إندونيسيا قد قدمت أولوياتها الرئيسية لقمة المجموعة المرتقبة في أكتوبر 2022 والتي تشمل «الإدارة الصحية الشاملة والتحول الاقتصادي القائم على التكنولوجيا الرقمية والانتقال إلى الطاقة المستدامة».

تأتي مشاركة دولة الإمارات في مجموعة العشرين بدعوة من جمهورية إندونيسيا وتخضع هذه المشاركة لإشراف اللجنة التوجيهية لمجموعة العشرين برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعضوية الجهات الحكومية ذات العلاقة، فيما تم تفعيل لجنة فنية لتنسيق جهود الجهات الوطنية المشاركة في المجموعة.

ومن المتوقع أن تشارك دولة الإمارات في أكثر من 150 اجتماعاً لمجموعة العشرين خلال الفترة التي تسبق انعقاد قمة المجموعة المقررة في أكتوبر 2022.

حضر الاجتماع معالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة، والدكتور عبد الناصر الشعالي مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

التعاون مع إيطاليا

وعلى هامش القمة، التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، لويجي دي مايو وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية إيطاليا.

وبحث سموه ولويجي دي مايو عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومستجدات الأوضاع في المنطقة وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي. واستعرض الجانبان مسارات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في العديد من القطاعات الاستراتيجية. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على عمق العلاقات الاستراتيجية المتميزة التي تجمع البلدين الصديقين والحرص على تعزيز وتطوير أطر التعاون المشترك في المجالات كافة.

آفاق التعاون مع إسبانيا

وبحث سموه وخوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية إسبانيا، العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسبانيا وسبل تعزيزها وتطوير مسارات التعاون المشترك في المجالات كافة.

واستعرض الجانبان مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن علاقات التعاون المتميزة التي تجمع بين دولة الإمارات ومملكة إسبانيا تحظى بدعم واهتمام من قيادتي البلدين الصديقين، مشيراً إلى الحرص على دفع آفاق التعاون المشترك مع إسبانيا في المجالات كافة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين ويعود بالخير على شعبيهما.

التعاون مع كوريا الجنوبية

كما التقى سموه بارك جين وزير خارجية جمهورية كوريا الجنوبية. حيث بحثا العلاقات الثنائية وأطر التعاون المشترك في إطار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين إلى مزيد من العمل المشترك لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية ترتبطان بشراكة استراتيجية راسخة تجسد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى الحرص على تعزيز هذه الشراكة في المجالات كافة بما يسهم في دفع مسيرة التنمية المستدامة وتحقيق مزيد من الازدهار والتقدم والتطور.