دبي، نيويورك - البيان
أعربت دولة الإمارات في مجلس الأمن الدولي عن خالص تعازيها لجمهورية مصر ولأسر الجنود المصريين من قوات حفظ السلام الذين سقطوا ضحايا الهجوم الإرهابي في مالي مؤخراً، وكذلك لجميع ضحايا الهجمات الإرهابية في المنطقة، إذ تدين دولة الإمارات بأشد العبارات جميع الهجمات ضد المدنيين وقوات حفظ السلام.
وفي كلمة الدولة أمام مجلس الأمن بشأن البند المعنون مكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا ومنطقة الساحل، قال محمد أبو شهاب، نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في المجلس، إن من التحديات الأمنية التي تتطلب تركيزاً خاصاً من المجلس، هي تزايد التهديدات العابرة للحدود والتي تشكلها الجماعات الإرهابية، لاسيما مع مواصلة سعيها لتوسيع نطاق عملياتها في أرجاء منطقة غرب أفريقيا والساحل. ومن هذا المنطلق، يتعين على المجتمع الدولي ألا يدخر جهداً في تفكيك هذه الشبكات الإرهابية، مع ضمان اتباع مقاربة شاملة، بحيث يتم التركيز على معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والإرهاب، وبناء قدرات المجتمعات على الصمود. ونرى في هذا السياق أهمية وجود تضافر بين الأطر الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب مع ضمان أن تكون المبادرات ذات الصلة بملكية إقليمية. كما نشير هنا إلى أهمية المبادرات التي تتولى زمامها الجهات المحلية، ومنها جهود بوركينا فاسو والنيجر في إدراج الحوار ومبادرات إعادة الإدماج محلياً في استراتيجياتهما لمكافحة الإرهاب.
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية، تواصل دولة الإمارات التأكيد على أهمية الحوار الوطني لمواجهة التحديات القائمة وإنشاء مؤسساتٍ تعكس تطلعات شعوب الدول المعنية. وشددت في هذا الصدد على أهمية أن تكون العمليات السياسية شاملة، مع ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المناصب القيادية وصنع القرار. كما أن الاستجابة بفعالية للتحديات التي لها تداعيات إقليمية، تتطلب تعزيز التعاون والتضامن والحوار على المستوى الإقليمي.
وأكد بوشهاب على الدور الهام لمجموعة (إيكواس) في العمل مع دول غرب أفريقيا والساحل على بلورة حلول لهذه التحديات، و إلى القمة التي عُقدت في أكرا بتاريخ 3 يوليو حيث صُدر عنها قرارات استجابت للتطورات في المنطقة.
كما أعربت الإمارات عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية المتردية، والتي تتفاقم بسبب الصدمات المناخية وتصاعد النزاعات في أنحاء المنطقة. وعليه، أكدت على أهمية الاستجابة لهذه التحديات المعقدة، ويشمل ذلك ضرورة أن يعمل أعضاء المجلس معاً لمعالجة الصلات القائمة بين تغير المناخ والأوضاع الأمنية في غرب أفريقيا والساحل، وتشيد دولة الإمارات بجهود مكتب (أونواس) في إجراء تقييمات بشأن الأمن المناخي في المنطقة ونشجع على إطلاق المزيد من المبادرات في هذا المجال.