صرحت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية أمس، أن عدداً أكبر من سكان غزة معرضون للموت بسبب الأمراض أكثر من القصف، وذلك إذا لم يتم إصلاح النظام الصحي في القطاع بسرعة، محذرة من زيادة حالات الإصابة بالأمراض المعدية والإسهال بين الأطفال.

وذكرت المتحدثة مارغريت هاريس في إفادة صحافية للأمم المتحدة بجنيف «في نهاية المطاف، سنرى عدداً أكبر من الناس يموتون بسبب الأمراض أكثر حتى من القصف إذا لم نتمكن من إعادة بناء هذا النظام الصحي».

وشددت على المخاوف من زيادة تفشي الأمراض المعدية وخصوصاً أمراض الإسهال مع زيادة معدل إصابة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات فما فوق عن المستويات الطبيعية بأكثر من 100 ضعف بحلول أوائل نوفمبر.

وقالت «كل الناس في كل مكان لديهم احتياجات صحية ماسة الآن لأنهم يتضورون جوعاً ولأنهم يفتقرون إلى المياه النظيفة ومكدسون مع بعضهم البعض».

وقال جيمس إلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في غزة للصحافيين عبر رابط فيديو إن مستشفيات القطاع مليئة بالأطفال المصابين في الحرب وكذلك المصابين بالتهاب المعدة والأمعاء جراء شرب مياه ملوثة.

وأضاف «قابلت العديد من الآباء... وهم يعرفون بالضبط ما الذي يحتاجه أطفالهم. ليس بوسعهم الحصول على مياه صالحة للشرب». وروى أنه شاهد طفلاً فقد جزءاً من ساقه وهو راقد على الأرض في المستشفى لساعات عدة من دون تلقي علاج لعدم وجود طاقم طبي. وأردف قائلاً إن أطفالاً مصابين آخرين كانوا يرقدون على حشايا في مرآب السيارات والحدائق خارج المستشفيات.

لا أدوية

وأضافت هاريس مستشهدة بتقرير للأمم المتحدة عن الظروف المعيشية للسكان النازحين في شمال غزة «لا توجد أية أدوية، ولا أنشطة تطعيم، ولا سبيل للحصول على مياه صالحة للشرب أو سبل النظافة الشخصية أو الطعام. شاهدنا حالات إصابة كثيرة جداً بالإسهال بين الرضع».

ووصفت الانهيار الذي شهده مستشفى الشفاء في شمال غزة بأنه «مأساة» وعبرت عن قلقها إزاء احتجاز القوات الإسرائيلية بعض طواقمه الطبية.

وأوضحت أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المستشفيات في غزة، أو 26 من أصل 36 مستشفى، توقفت عن العمل تماماً بسبب القصف أو نقص الوقود.