دقت الأمم المتحدة جرس الإنذار من تحوّل الوضع في السودان إلى مأساة إنسانية. وقال المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الأممية ستيفان دوغاريك: إن «الأحداث في السودان تحصل بنطاق وسرعة غير مسبوقين». وأضاف: إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس قرر أن يرسل فوراً إلى المنطقة رئيس الوكالة الإنسانية للمنظمة الأممية مارتن غريفيث. وأكد غريفيث أن «الوضع الإنساني يقترب من نقطة اللاعودة». وحذّر من أن النهب الذي تعرضت له مكاتب المنظمات الإنسانية ومستودعاتها «استنزف غالبية مخزوناتنا».

وأدت المعارك إلى نزوح داخلي وخارجي. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، انتقل 75 ألف شخص إلى مناطق أخرى في السودان، وعبر 20 ألفاً على الأقل نحو تشاد وستة آلاف نحو جمهورية إفريقيا الوسطى وغيرهم إلى إثيوبيا وجنوب السودان.

وتشهد إمدادات الطاقة والمياه حالة من عدم الاستقرار مع شح المعروض من الطعام والوقود وتوقف معظم المستشفيات والعيادات وارتفاع تكلفة النقل ما يجعل المغادرة أمراً صعباً.

وحذر عبده ديانغ، منسق الأمم المتحدة المقيم للشؤون الإنسانية في السودان من أن الأزمة الإنسانية هناك تتحول إلى «كارثة شاملة» وأن امتداد الأزمة السودانية إلى دول أخرى مبعث قلق كبير. وقال إنه «صراع يحول الأزمة الإنسانية إلى كارثة شاملة».