من المقرر أن يلتئم اليوم في الخرطوم اجتماع موسع يضم كل المكونات السياسية والعسكرية السودانية الموقعة على الاتفاق لمناقشة ترتيبات انطلاق المشاورات حول قضايا الاتفاق النهائي وسط توقعات بالتحاق أطراف من الرافضين للاتفاق الإطاري، الذي تم توقيعه في الخامس من ديسمبر الماضي.
فيما تجرى اتصالات موازية مع الفصائل المسلحة غير الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، لضمها للاتفاق وتوسيع قاعدة التوافق السياسي.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) وجود اتصالات مع الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاقية جوبا للسلام، بهدف إلحاقها بالتوقيع على الاتفاق الإطاري من خلال إدراج ملاحظاتهم، معتبراً أن الاتفاق يمثل مخرجاً آمناً للبلاد من الانزلاق.
وأكد دقلو في تصريحات له بجنوب دارفور، دعمه وتأييده للاتفاق الإطاري، باعتباره المخرج الوحيد لمعالجة الأزمة السياسية بالبلاد، وشدد على ضرورة أن يشارك جميع الموقعين.
الاتفاق
بدوره، كشف الهادي إدريس عضو مجلس السيادة، رئيس الجبهة الثورية، عن اجتماع اليوم يشمل كل الموقعين على الاتفاق الإطاري من أجل وضع ترتيبات بدء المشاورات حول قضايا الاتفاق النهائي، وأكد التزامهم بما تم توقيعه، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع رافضي الاتفاق لإقناعهم بالتوقيع عليه من أجل توسعة قاعدة الاتفاق السياسي.
ويؤكد تحالف قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي أن الاتفاق الإطاري يشكل الأساس المتوافق عليه للحل السياسي بموضوعاته وأطرافه المتفق عليها، ورحب التحالف الذي يعد أبرز الموقعين، خلال لقائه وفداً مصرياً بقيادة رئيس المخابرات عباس كامل، بكل أشكال الدعم المصري الممكن للاتفاق.
ويرى المحلل السياسي أحمد خليل في تصريح لـ«البيان» إمكانية أن تفلح الاتصالات التي يقودها موقعو الاتفاق الإطاري مع الرافضين، لإلحاقهم في الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أن انضمام الممانعين إلى الاتفاق يمثل توسعة لقاعدة التوافق وتقوية لمساعي الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة، باعتبار أن بعض الأطراف الرافضة مكونات فاعلة ومؤثرة في المشهد، وستكون خطوة إيجابية تدفع في استعادة مسار الانتقال السياسي.