من المنتظر أن يعرض رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، غداً الثلاثاء التعديل الوزاري الذي طال 11 حقيبة، على مجلس النواب، وسط جدل محتدم حول شبهات فساد وتضارب مصالح متعلقة بعدد من الوزراء المكلفين. وفيما تشير معطيات المشهد البرلماني، إلى أنّ التعديل سيحظى بموافقة الأغلبية الداعمة للحكومة ومنها كتل حركة النهضة الإخوانية وقلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة الإصلاح والكتلة الوطنية وبعض غير المنتمين إلى كتل، يرتقب أن تشهد الجلسة نقاشاً حاداً، على وقع نقل المشيشي حكومته من صفتها المستقلة إلى صفة الحكومة المتحزّبة.

ومن المرجّح أن يتم التصويت على منح الثقة للوزراء الجدد، كلّ على حدة، وحال عدم حصول بعضهم على ثقة النواب، يتم تعويضهم بآخرين لحين تكليف وزراء آخرين يعرضون لاحقاً على البرلمان.



وفيما أكّد رئيس كتلة تحيا تونس، مصطفى بن أحمد، أنّ كتلته لن تمنح الثقة للوزراء المقترحين الذين تعلقت بهم شبهات فساد وانتماء حزبي، إلّا أنّها ستساند التعديل، اعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية، زهير المغزاوي، أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي خضع في التعديل الوزاري لابتزاز الحزام السياسي للحكومة، كاشفاً عن عدم تصويت نواب الكتلة للتعديل، باعتبار وجود أسماء تحوم حولها شبهات فساد وتضارب مصالح، فضلاً عن الغياب الكامل للنساء في الحكومة.



بدورها، ترفض كتلة الحزب الدستوري الحر، الموافقة على التعديل الوزاري، والذي وصفته رئيستها، عبير موسي، بالانقلاب على البرلمان والدستور التونسيين، معللة ذلك بأنّ المشيشي لم يعرض الحكومة على تقييم البرلمان قبل أن يدخل عليها التعديل الجذري الأخير.



في السياق، نوّهت منظمة غير حكومية، كانت وراء كشف أغلب ملفات الفساد في الحكومات السابقة، إلى وجود شبهة تضارب مصالح تحوم حول وزير التكوين المهني والتشغيل المقترح يوسف فنيرة.

وأثارت منظمة «أنا يقظ»، ملف شبهات حول ثلاثة أسماء مقترحة في التعديل الوزاري، وهم إلى جانب وزير التكوين المهني والعمل المستقل، كل من هادي خيري المقترح لمنصب وزير الصحة، وسفيان بن تونس المقترح لمنصب وزير الطاقة والمناجم.