تحتضن المملكة المغربية بداية من يوم غدٍ الجمعة، جولة جديدة من الحوار الليبي بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، لاستكمال ما تم الاتفاق عليه سابقاً من تعيينات في المؤسسات السيادية، استعداداً لتنفيذه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في حين لم تمض سوى ساعات قليلة على إقرار آلية تشكيل السلطة التنفيذية المقبلة، حتى خرجت الميليشيات المسلحة لتنقلب على المسار السياسي في ليبيا.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان»، إن الجولة الجديدة ستكون امتداداً لاجتماعات منتجع «بوزنيقة» المغربي الذي احتضن ثلاث جولات للحوار بين المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس نواب طبرق، فيما عقدت جولة رابعة في مدينة طنجة.
حسم الجدل
وتختتم اليوم أشغال اللجنة الدستورية التي دشنت الجولة الثانية للحوار بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، أول من أمس. وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، إن إعلان اللجنة الدستورية الذي سينتهي بدعم الاستفتاء على مشروع الدستور.
لكي يقرر ويعبر الشعب عن إرادته من شأنه أن يحسم الجدل القانوني حول المسار الدستوري وعمل الهيئة التأسيسية لمسودة مشروع الدستور مهما كانت نتيجة التصويت، وإذا ما تم إقرارها سوف تصل بالبلاد إلى حسم القاعدة الدستورية التي سوف تقوم عليها الانتخابات المطلوبة والمقررة بنهاية العام الجاري، وفق تعبيره.
تعزيز السيادة
وأشار النويري إلى أن ذلك سيعزز السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلم والسلام الاجتماعي، وإنهاء كافة أوجه الخلافات بين أبناء الوطن الواحد، ويكون الدستور هو الفيصل بينهم.
على صعيد متصل، أكدت ميليشيات ليبية رفضها لنتائج التصويت على آلية انتخابات السلطات التنفيذية الجديدة. وأعلنت ما تعرف بـ«قوة حماية طرابلس» التي تتكون من أكبر تسع ميليشيات بطرابلس، رفض مخرجات لجنة الحوار السياسي وطريقة التصويت التي أعلنتها البعثة الأممية في ليبيا بشأن اتفاق أعضاء ملتقى الحوار السياسي على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة.
انفجار ضخم
اهتزت العاصمة الليبية طرابلس، الليلة قبل الماضية، لانفجار ضخم في الأكاديمية البحرية بضاحية جنزور، ما أدى إلى مقتل آمرها أحمد أيوب، وآمر الكلية البحرية سالم أبوصلاح، وامتدت ألسنة اللهب إلى مخيم نازحي تاورغاء القريب من الأكاديمية، كما تسبب الانفجار في سقوط قتيل وعدد من الجرحى.