أشعل ممثل ظهر بلباس داخلي في عرض مسرحي أمام جمهور من الأطفال انتقادات واسعة في تونس، في حادثة ليست الأولى خلال سنوات.

وتناقل منذ مساء أمس متصفحون صوراً على مواقع التواصل الاجتماعي للممثل في العرض المسرحي الفرنسي لألعاب الرمي، في قاعة صغيرة بمدينة جندوبة شمال غربي تونس بمناسبة مهرجان المسرح.

وظهر الممثل بقميص وسروال داخلي، وسرعان ما أثارت صور العرض الملتقطة من هواتف خلوية جدلاً بين منتقد للتعري ومدافع عن حرية الفن والتعبير.

وكتبت صباح المحمودي، مختصة في الإعلام، في تدوينة لها على موقع «فيسبوك»: «حرية التفكير والتعبير الجسدي، لم نقل عنها شيئاً، عدا أننا أصبحنا بين مقبضين، إما الدعوشة أو التعري أمام الأطفال كفعل ثقافي».

وقالت متصفحة أخرى: «ربما لا أفهم في الفنون الموجهة للطفل، في كل مرة يتعرى أحدهم بحجة المسرح، هل لباس البنطلون لا يؤدي المعنى على المسرح؟».

وتعد تونس أرضاً لتجارب متقدمة وملهمة في المسرح، وينتشر في صالاتها جمهور محب للفنون، غير أن هذا لم يمنع من ظهور آراء محافظة ومنتقدة لمشاهد التعري.

وقال منتقدون إنه لم يكن لائقاً تعريض القصَّر لمثل هذه المشاهد «التي لا تتناسب مع ثقافتهم وسنهم»، وفق تعبيرهم.

وفي رده على الانتقادات، قال مدير المهرجان لزهر الفرحاني، اليوم، إن العرض لم يكن موجهاً للأطفال بالأساس، وإن وجودهم في الصالة صادف برمجة عرضين سابقين للأطفال.

وأضاف، في تصريحه لإذاعة «ديوان إف إم» الخاصة: «نشر الصورة لم يكن سوى بهدف إثارة الرأي العام.. لم تتلقَّ إدارة المهرجان أي انتقادات أو ملاحظات من الجمهور أثناء العرض أو بعده».

وأوضح أن إدارة المهرجان كانت قد اطلعت على فحوى العرض قبل برمجته ولم تلحظ موانع ضد برمجته للعرض.

وتابع في تصريحاته: «لا يمكن أن تكون لهم سلطة على الفن».

وسيقدَّم العرض نفسه أيضاً في مهرجان آخر بمدينة الكاف المجاورة.

وقال الفرحاني، اليوم، إنه مستعد «لتقديم الاعتذار إلى الجمهور إذا اقتضى الأمر ذلك، لأن غايته كانت الفن والإبداع، ولم يكن يسعى لتمرير أي رسالة أخرى».