بسعادة غامرة، عبر عارضون ومشاركون مصريون وعرب ضمن أنشطة وفعاليات المهرجان الخامس للتمور المصرية بسيوة والذي ترعاه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، عن فرحتهم باستئناف المهرجان بعد توقفه لمدة عامين بسبب جائحة كورونا.. مؤكدين على الأهمية الكبرى التي يشكلها المهرجان وبدعم كبير من دولة الإمارات العربية في فتح أبواب الرزق وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.. متوجهين بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على رعاية المهرجان وحرصها الدائم على الارتقاء بصناعات التمور على وجه الخصوص.
يشارك في المهرجان 84 عارضاً يمثلون خمس دول عربية هي (جمهورية السودان، دولة الامارات العربية المتحدة، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية ليبيا، وجمهورية مصر العربية).
من أسوان في أقصى جنوب مصر، جاءت فاطمة إدريس للمشاركة في المهرجان بصناعات من سعف النخيل عبارة عن حقائب يد وإكسسوارات نسائية ومفروشات يلعب سعف النخيل مكون أساسي فيها، وأوضحت أنها تشارك في المهرجان للمرة الأولى، معربة عن سعادتها بالإقبال الكبير على منتجاتها بصورة لم تتوقعها.
وأضافت أنها استفادت على المستوى الشخصي تبادل الخبرات واكتساب علاقات وأفكار جديدة، متوجهة بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على رعايتها للمهرجان خاصة أن دورته المقبلة ستقام بإذن الله في محافظة أسوان المصرية.
منافسة قوية
في السياق، قال المهندس مصطفى مجدي مدير مزرعة لينة فارم إنه يشارك في كل فعاليات المهرجان باعتبار أن "لينة" من أولى الشركات الرائدة في مجال زراعة وإنتاج وتصدير تمور المجدول في مصر، بنحو 100 الف نخلة وبطاقة إنتاجية تصل إلى 6000 طن تمر مجهول ويتم تصدير الانتاج إلى أوروبا وأمريكا ودول الخليج بالإضافة إلى الاستهلاك بالسوق المحلي.
وتوجه بالشكر إلى جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي مؤكدًا أنها أوجدت مناخًا قويًا للمنافسة من أجل تحسين الجودة وطرق التغليف وغيرها من المميزات التي كانت تفتقر إليها المنتجات المصرية قبل المهرجان.
تبادل خبرات
بدورها، قامت نادية سنجر عارضة مخبوزات وحلويات بتوزيع جزءًا من مخبوزاتها على الجمهور مجانًا ابتهاجًا باستئناف فعالياته بعد جائحة كورونا.. معربة عن سعادتها الكبيرة بذلك.
وأوضحت أنها تنتمي إلى محافظة الإسكندرية شمال مصر وأنها سبق أن شاركت في فعاليات المهرجان واستفادت كثيرًا من حيث تبادل الخبرات وتوقيع اتفاقيات لترويج منتجاتها الغذائية والتي تستخدم مواد طبيعية 100%.
وتوجهت بالشكر العميق للجائزة ولدولة الإمارات العربية المتحدة.. مؤكدة: لن أضيف جديدًا حينما أقول إنها "إمارات الخير".
آفاق للتمور السودانية
ومن السودان قال إبراهيم الجاز مسؤول شركة "جوهرة التمور السودانية" إن المهرجان فرصة طيبة للترويج للتمور السودانية وللتبادل الخبرات وعقد صفقات بيع، معربًا عن امتنانه لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ولدولة الإمارات العربية المتحدة.. مشيرًا إلى أن المنتجات السودانية باتت تحظى بشهرة طيبة سواء من خلال المشاركة في مهرجان التمور المصرية أو من خلال مهرجان التمور السودانية الذي ترعاه أيضًا جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وأضاف أن المزارع السوداني استفاد كثيرًا من المهرجان خاصة على المستوى العلمي في معرفة كيفية التغلب على المشكلات التي تعترض زراعة النخيل وإنتاج التمور وعلى رأسها مشكلة السوس.
عيد كل سيوي
في سياق متصل، قال يوسف أحمد عدول – من أبناء سيوة – إنه يشارك في جميع المهرجانات التي أقيمت في الواحة برعاية دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى الأيام التي يقام فيها المهرجان بمثابة العيد الذي ينشر الفرحة في قلوب أهل سيوة لاسيما أنه يفتح لهم أبواب الخير.. مؤكدًا في الوقت ذاته أن توقف المهرجان في العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا كان أمر محزن للغاية.
وأضاف أنه يمتلك مزرعة نخيل وزيتون وتنتج منتجات بيور 100%، مشيرًا إلى الطفرة الكبيرة التي حدثت سواء على مستوى الكم أو الكيف، فالإنتاج تضاعف عشرات المرات بسبب الخبرات المكتسبة وطرق التخزين الصحية، وأيضًا تطور الأمر على مستوى الجودة .. متوجهًا بالشكر العميق لدولة الإمارات لرعايتها المهرجان ومساهمتها في فتح أبواب الخير للجميع.
وكانت فعاليات المهرجان قد انطلقت السبت برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبتوجيهات ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بدولة الامارات العربية المتحدة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة المصرية ومحافظة مطروح، وبحضور الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي. وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ومزارعي نخيل التمر.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى النمو المضطرد لصادرات التمور المصرية، حيث تُعد جمهورية مصر العربية أكبر منتج في العالم للتمور بكميات تصل إلى 1.7 مليون طن تمثل قرابة 18% من حجم الإنتاج العالمي للتمور.