شارك مجموعة من الفنانين الموهوبين الإماراتيين والمقيمين، في تصميم حي إماراتي تقليدي بشوارع وسط مدينة دبي، عبر تقنيات الأضواء والظلال فقط. وعبّر هؤلاء الفنانون عن فخرهم بالمشاركة في هذا المشروع الفني، الذي يشكل محطة فارقة في مسيرتهم المهنية.
وعرض مشروع الحي، ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، الذي اختتم أمس، لينقل زوار بوليفارد الشيخ محمد بن راشد، في رحلة فريدة، تستعرض ملامح ومشاهد المجتمع الإماراتي التقليدي، بما في ذلك زقاق السكة، والمجلس والمسجد والحوي أو الباحة، ومتجر البقالة المحلي وملعب الساحة.
وحرصت المواهب المشاركة على استخدام خطوط الضوء والظلال بطريقة مبتكرة، في عرض كل عنصر من العناصر، ما عكس التمازج بين الملامح المحلية والمعمارية لأحياء دبي القديمة بشكل مثالي.
وشكل المشروع جزءاً مميزاً من مهرجان دبي للتسوق، ويقام بالتعاون بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، وهيئة الثقافة والفنون في دبي وإعمار، حيث جرى تكليف 7 من أبرز المبدعين من دولة الإمارات، من بينهم مواهب إماراتية ناشئة، بتصميم المشروع وتنفيذه.
وجاء المشروع الأوّل من نوعه لعروض الإضاءة، ثمرة التعاون بين روضة الصايغ ويارا منلا ورغد العلي وفاطمة العوضي وإيمان آل رحمة، بالإضافة إلى أحمد جعيصة وعبد الله خوري. حيث نجحت المجموعة التي تضم تخصصات، مثل تصميم الوسائط المتعددة، والتصوير الفوتوغرافي، والهندسة المعمارية، وتصميم المنتجات، في دمج ما لديها من مواهب متنوعة لإنجاز المشروع.
متحف مفتوح
وقالت إيمان آل رحمة: «كان مشروع الحيّ، بمثابة متحف ثقافي مفتوح، أتاح لي تجربة فريدة لن تتكرر، حيث تعلمت المقومات الأساسية لإنجاز مشروع ناجح، مثل الارتقاء إلى مستويات التحدّي، وإتقان العمل الجماعي». وعبّرت روضة الصايغ عن دور المشروع، كمصدر إلهام لتوسيع آفاقها الفنية المستقبلية، قائلةً: «علّمني المشروع قيمة الفنان، كشخصية إبداعية واسعة الحدود والآفاق، حيث منحني فرصة العمل مع التركيبات الضوئية، ما حفزني كمصوّرة فوتوغرافية، لاكتشاف المزيد من قدراتي وإمكاناتي مستقبلاً».
وقالت فاطمة العوضي: «كان مشروع الحي، فرصة فريدة للعمل مع فريق إبداعي من مختلف التخصصات الفنية، وعلى الرغم أن فكرة المشروع ظهرت في أوقات صعبة، إلا أننا كنا في غاية الحماس والتصميم لتنفيذه على أرض الواقع. ويسعدني أنني تمكنت من عرض أعمالي في أرقى شوارع دبي، التي تستقطب ملايين الزوار، حيث أعتقد أنه علينا تعريفهم بثقافتنا الغنية، بالطريقة التي قدمها المشروع».
